النجاح الإخباري - يتداول الإعلام العبري والصحف الدولية تصريحات بشأن ما يُسمى بـ"مجلس السلام" المزمع تشكيله لإدارة غزة مؤقتاً، حيث كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإعلان عن أسماء أعضاء المجلس سيتم مطلع عام 2026، في إطار الخطة الأمريكية المكوّنة من 20 بنداً، والتي سبق أن أُقرت في مجلس الأمن.
ويتواصل في واشنطن الحراك السياسي المتعلّق بمستقبل إدارة قطاع غزة، وسط تسريبات متلاحقة في الإعلام العبري حول هياكل الحكم التي تعمل الإدارة الأميركية على صياغتها لما بعد الحرب.
وفي أحدث التصريحات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تشكيل ما يُعرف بـ"مجلس السلام" الذي سيُكلَّف بإدارة القطاع سيُعلن مطلع العام المقبل، في خطوة تأتي بالتوازي مع تحضير لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة الشؤون اليومية بشكل مؤقت.
وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، قال ترامب مساء الأربعاء إن أعضاء "مجلس السلام" الذي سيُدير غزة سيُكشف عنهم في بداية العام المقبل، واصفًا التشكيل المرتقب بأنه "سيكون من أكثر المجالس أسطورية على الإطلاق"، مضيفًا أن "رؤساء الدول والملوك ورؤساء الحكومات يريدون جميعاً أن يكونوا جزءاً منه".
وأوردت الصحيفة أن مصادر رسمية في الإدارة الأميركية كانت قد أبلغت دبلوماسيين أجانب، في وقت سابق من الشهر ذاته، بأن واشنطن بصدد الإعلان أيضًا عن تركيب لجنة فلسطينية–تكنوقراطية من أبناء غزة، ستتولى إدارة الحياة اليومية في المرحلة الانتقالية، قبل نقل الصلاحيات لاحقًا إلى السلطة الفلسطينية.
ووفق تلك المصادر، فإن نقل الصلاحيات مشروط بـ"حزمة إصلاحات" تتضمن وقف المدفوعات لعائلات الأسرى والشهداء، وإزالة ما تعتبره واشنطن "تحريضًا" من المناهج الدراسية، ثم إجراء انتخابات.
وتُشير هآرتس إلى أن "مجلس السلام" سيُبنى بصورة هرمية، حيث سيضم في طبقته العليا مستوى رمزيًّا–دبلوماسيًا يشارك فيه ترامب نفسه إلى جانب قادة عرب تُصنّفهم واشنطن ضمن ما تسميه "المعسكر المعتدل"، وربما أيضًا شخصيات أوروبية مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتضيف الصحيفة أن مشاركة تركيا وقطر تُثير قلق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على الأقل من ناحية الصورة، رغم أن البلدين — إلى جانب مصر — يُعتبرون الضامنين الرسميين لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يجعل مشاركتهم في المجلس أمرًا منطقيًا من الناحية النظرية.
أما الطبقة الإدارية للمجلس، فما تزال غير واضحة المعالم. وتذكر الصحيفة أن اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يطرح بقوة، بوصفه يعمل على خطة مفصلة لآلية عمل المجلس، وهو ما أشار إليه ترامب نفسه. بلير كان قد زار إسرائيل والضفة الغربية الشهر الماضي واجتمع مع نتنياهو، في إشارة واضحة — بحسب الصحيفة — إلى أنه لا ينوي الابتعاد عن الملفات المتعلقة بالمنطقة.
وتأتي هذه التطورات — وفق متابعة النجاح الإخباري لما يُنشر في الإعلام العبري — في ظل غموض كبير يكتنف مستقبل القطاع، وسط غياب رؤية فلسطينية جامعة أو اتفاق دولي واضح حول شكل الإدارة المقبلة، ما يجعل تصريحات واشنطن وتسريبات الصحافة العبرية أحد المصادر القليلة لفهم ملامح المرحلة المقبلة.