رويترز - النجاح الإخباري - في قلب غزة المنهكة بالحرب، اجتمع مجموعة من الشبان الفلسطينيين داخل كنيسة العائلة المقدسة، ليضفوا لمسات بسيطة من الزينة استعدادًا لعيد الميلاد. عُلّقت بعض القطع الصغيرة، ورُتّبت مجسّمات المذود، وأُضيئت شجرة متواضعة في أحد أركان الكنيسة التي أنهكتها الأضرار.
هيلدا إياد، البالغة 17 عامًا، كانت من بين المشاركين في هذه التحضيرات الرمزية. تقول إنهم يحاولون استحضار شعور بالفرح رغم عامين ثقيلين من الحرب.
وتضيف أنّ العام الماضي لم يشهد أي مظاهر احتفال: "كُنّا نصلّي فقط داخل الكنيسة، بلا زينة ولا ميلاد".
وتتابع: "نحن نحاول أن نسعد من الداخل. بعد عامين من الحرب خسرنا كل شيء… خسرنا بيوتنا، وفقدنا بعض أفراد عائلتنا".
الأطفال أيضًا شاركوا في إضافة الزينة، وترتيب المذود، وتحضير زوايا ميلادية صغيرة، فيما كانت الموسيقى تتردّد داخل مبنى الكنيسة المتضرّر، لتمنح لحظة عابرة من الدفء amid the devastation.
جورج أنطون، مدير العمليات في الكنيسة، أوضح أن الرعية تحاول خلق أنشطة تُخرج الناس—وخاصة الأطفال—من الأجواء القاسية التي يعيشونها. من بين هذه الأنشطة تمثيل قصة ميلاد المسيح، وتقديم هدايا بسيطة لإدخال البهجة إلى قلوبهم.
وأعرب أنطون عن أمله بأن يحمل موسم الأعياد بعض السلام، مؤكدًا أن "غزة يسكنها أناس يستحقون الحياة، ويستحقون أن يعيشوا بكرامة واستقلال، مثل كل شعوب العالم".
للعام الثاني على التوالي، يحلّ عيد الميلاد على غزة في ظل الحرب والدمار والنزوح. ورغم قسوة الواقع، تحاول الطائفة الكاثوليكية الصغيرة الحفاظ على خيط رفيع من الأمل عبر احتفالات متواضعة تُعيد شيئًا من الحياة إلى المدينة الجريحة.
ترجمة: رنيم حنا





