النجاح الإخباري - قالت صحيفة هارتس العبرية، في تقرير أعدّه الصحفي عاموس هرئيل، إن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يُصر على توسيع العملية العسكرية في مدينة غزة رغم معارضة قاطعة من كبار قادة المنظومة الأمنية، وعلى رأسهم رئيس هيئة الأركان إيال زامير. وأورد التقرير أن نتنياهو، مدعومًا بالائتلاف اليميني-المسيحاني الذي شكّله، يخطط لإرسال عشرات آلاف الجنود إلى غزة، ما يعرض حياتهم للخطر، بالإضافة إلى حياة الأسرى الفلسطينيين ومئات آلاف المدنيين.
قرارات كارثية
وجاء في التقرير أن محاولة إسرائيل الأخيرة في قطر لاغتيال قادة الجناح الخارجي لحماس، والتي فشلت، تُعد مثالًا آخر على النهج الذي اختاره نتنياهو، متجاوزًا توصيات القيادة الأمنية التي كانت توصي بالعودة إلى مسار صفقة الأسرى بدلًا من توسيع القتال. وبحسب هارتس، فإن هذه الخطوة قد تعقّد الوضع السياسي والأمني في إسرائيل، وقد يكون الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، هو الشخص الوحيد القادر على وقف الانزلاق نحو كارثة جديدة، لكن اهتمامه بالملف لا يزال محدودًا.
وأفاد التقرير أن الاجتماعات الأخيرة لرؤساء الكتل المشاركة في الائتلاف أظهرت التحالف الوثيق بين نتنياهو وشركائه من اليمين المتطرف، بينما عبّر وزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس هيئة الأركان زامير عن قلقهما من مخاطر توسيع الحرب، لا سيما فيما يتعلق بسلامة الأسرى الذين تحتجزهم حماس، والذين قد يُعرضهم التقدم العسكري المباشر للخطر.
نتنياهو يقامر على الاسرى
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع ضمان سلامة 20 أسيرًا من بين 48، ويشير التقرير إلى أن حماس نقلت جزءًا من الأسرى إلى مناطق يسعى الجيش للسيطرة عليها، ما يزيد من احتمالية وقوع كارثة إنسانية. كما حذر زامير من أن دخول القوات إلى أعماق غزة قد يصعب إيقاف العملية سريعًا، في ظل مواجهة مقاومة متفرقة تحت الأرض وبين أنقاض المباني.
وأشار التقرير إلى أن نتائج الهجوم في قطر عززت تماسك الصفوف العربية وظهور دعم لبعض الدول المجاورة، بينما أثار القصف قلق إسرائيل بشأن قدرة القطريين على لعب دور وساطة في مفاوضات صفقة الأسرى. وفي الوقت نفسه، ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نتنياهو التصريحات الإسرائيلية حول نية ضم أجزاء من الضفة الغربية، وسط تهديدات من الإمارات قد تؤثر على اتفاقيات أبراهام.
وأوضحت الصحيفة أن المخاطر السياسية تتوازى مع مغامرة عسكرية قد تُعرض أرواح الجنود والمدنيين الفلسطينيين للخطر، وأن الوقت المتبقي لإيقاف التدهور في إسرائيل قد يكون محدودًا، مع بقاء الرئيس الأميركي ترامب كخيار محتمل لتفادي كارثة إنسانية وأمنية.