وكالات - النجاح الإخباري - حقق المنتخب الفلسطيني إنجازًا تاريخيًا في بطولة كأس العرب "فيفا 2025"، بعدما بدأ مشواره في البطولة بفوز قاتل على قطر، مضيف البطولة، بهدف ذاتي في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحقق ريمونتادا مذهلة ضد تونس في الجولة الثانية، محولًا تأخره بهدفين إلى تعادل إيجابي (2-2).

هذا الإنجاز يمثل لحظة فخر كبيرة لفلسطين وأهل قطاع غزة، الذين يعيشون ظروفًا استثنائية وصعبة نتيجة الحرب الدامية، ليثبت "الفدائي" أن الإرادة والروح القتالية تتخطى كل المعوقات، وأن فلسطين قادرة على المنافسة والنجاح رغم كل التحديات.

ريمونتادا تاريخية ضد تونس
قاد المنتخب الفلسطيني مباراة الجولة الثانية ضد تونس، حيث استهل نسور قرطاج اللقاء بتقدمين مبكرين عبر عمر العيوني (16') وفراس شواط (51')، لكن الفدائيين لم ييأسوا، وتمكنوا من قلب النتيجة في النصف ساعة الأخيرة عبر هدفي حامد حمدان (61') وزيد قنبر (85')، ليحققوا تعادلًا ثمينًا ويصعدوا إلى صدارة المجموعة برصيد 4 نقاط.

ويأتي هذا الأداء ليعكس شعارًا بات يرافق المنتخب الفلسطيني في هذه البطولة: "من رحم المعاناة يولد العظماء"، وهو ما تجسد على أرض الملعب في عزيمة اللاعبين وإصرارهم على تحقيق النتيجة، رغم الصعوبات النفسية والإنسانية التي عاشوها.

حامد حمدان: مثال على الولادة من رحم المعاناة

النجم الفلسطيني حامد حمدان، المحترف في صفوف نادي بتروجيت المصري، أصبح رمزًا للبطولة والأمل الفلسطيني، بعد أدائه المذهل في مباراة تونس، حيث سجل الهدف الأول الذي أعاد الفدائيين إلى أجواء اللقاء.

حمدان البالغ 25 عامًا، عاش صيفًا صعبًا على المستويين الإنساني والرياضي؛ فقد تعرّض منزله في غزة للقصف، وبالإضافة إلى ذلك واجه أزمة مع ناديه المصري بسبب رغبته في الانتقال إلى الزمالك، ما أثر على نفسيته. ومع ذلك، أظهر اللاعب روحًا قتالية كبيرة على أرض الملعب، مجسدًا قدرة الفلسطيني على النهوض من التحديات والنجاح رغم المعاناة.

إنجاز تاريخي للفلسطينيين

وحقق المنتخب الفلسطيني فوزه الأول منذ نسخة العراق عام 1966، بعد فوزهم على قطر والتعادل مع تونس، لتكون بداية البطولة أفضل من أي نسخة سابقة.

و سيواجه المنتخب الفلسطيني منتخب سوريا في الجولة الثالثة، في مباراة فاصلة لتحديد التأهل إلى الدور ربع النهائي لأول مرة في تاريخه.

إنجاز المنتخب الفلسطيني في كأس العرب 2025 ليس مجرد نتيجة رياضية، بل رسالة للعالم: أن الحياة والإصرار والنجاح ممكنة حتى في أقسى الظروف. اللاعبون، من حامد حمدان إلى باقي أعضاء الفريق، صنعوا المعجزات من رحم المعاناة، وأثبتوا أن الإرادة الفلسطينية أقوى من كل التحديات، وأن فلسطين قادرة على أن ترفع علمها عاليًا بين الأمم، متحدية كل الصعاب.