النجاح الإخباري - -العميد عيسى أبو علان يؤكد: لا تساهل مع الخارجين عن النظام.. وتجويد الخدمات الشرطية أولوية إنسانية ومؤسسية

أكد مدير شرطة محافظة نابلس، العميد حقوقي عيسى أبو علان، أن الشرطة تعمل وفق رؤية شاملة تقوم على تعزيز الأمن، وتجويد الخدمات، وبناء شراكة حقيقية مع المجتمع، مشددًا على أن «كل سنتيمتر في مدينة نابلس يخضع للرقابة بهدف حماية المواطنين وتعزيز الاستقرار».

وأوضح أبو علان، في حديث لإذاعة «صوت النجاح»، خلال برنامج "صباحك يا بلد" أن قرار نقل مركز شرطة المدينة إلى موقع قريب من المحكمة والنيابة العامة جاء في إطار تحسين جودة الخدمة المقدّمة للمواطن، وتخفيف الأعباء الإجرائية عنه، إلى جانب مراعاة البعد الإنساني في التعامل مع الموقوفين. وأشار إلى أن المقر الجديد تم تجهيزه بما يليق بكرامة الإنسان، بدلًا من النظارات القديمة التي تعود إلى عام 1927، مؤكدًا أن «تطبيق القانون لا يتناقض مع احترام آدميّة الإنسان».

وفي ملف الأمن المروري، كشف أبو علان أن شرطة نابلس اتخذت إجراءات حازمة للحد من الحوادث، من أبرزها مكافحة المركبات غير القانونية والدراجات النارية المخالفة، مشيرًا إلى إتلاف أكثر من 650 دراجة نارية ومصادرة مكبرات صوت وصفها بـ«الآفة الأخطر» لما تشكله من تهديد مباشر للأرواح وارتباطها بارتكاب جرائم. وأكد أن هذه الإجراءات أسهمت بشكل ملموس في خفض عدد الحوادث المرورية، والتخفيف من الاختناقات، خاصة في ساعات الذروة الصباحية.

وأضاف أن الشرطة استحدثت وحدة «الإسناد والنجدة» دون تعيين عناصر جديدة، لتكون متواجدة على مدار الساعة، ما انعكس إيجابًا على سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين وتعزيز الشعور بالأمان في الشارع.

تفاعل مجتمعي

وفي سياق التفاعل المجتمعي، شدد أبو علان على أن الشرطة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في عمل المؤسسة الأمنية، من خلال إشراك المواطنين في فرض النظام، والتعاون مع رؤساء المجالس المحلية واللجان الشعبية،  إضافة إلى تنفيذ زيارات دورية للمؤسسات لنشر ثقافة الأمن وسيادة القانون.

انعاش الاقتصاد

وعن دعم النشاط الاقتصادي، أوضح أبو علان أن الشرطة وفّرت مظلة أمنية للفعاليات الاقتصادية والسياحية التي تشهدها المدينة، مثل حملة «يلا ع نابلس»، مؤكدًا أنه «حيثما يتوافر الأمن، يزدهر الاقتصاد».

وأشار إلى أن المدينة تشهد إقبالًا كبيرًا، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع، مع تسجيل إشغال كامل في الفنادق خلال زيارات فلسطينيي الداخل.

وفيما يتعلق بمكافحة الجريمة، أكد مدير شرطة نابلس أن الأجهزة المختصة، وعلى رأسها قسم مكافحة المخدرات، تعمل بفاعلية عالية، لافتًا إلى ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة مؤخرًا، ومشددًا على عدم التساهل مع أي جهة «تعبث بأمن المدينة».

كما كشف أبو علان عن توجه الشرطة لتطبيق نظام رقابي جديد يعتمد على كاميرات مراقبة تُزوَّد بها العناصر الميدانية، بما في ذلك شرطة المرور، بهدف ضبط الأداء وتعزيز الشفافية والمساءلة.

تعاون مؤسسي

وفي ملف التعاون المؤسسي، أكد أن الشرطة تسعى دوما لتعزيز الشراكة خاصة مع ركائز المحافظة ومنها جامعة النجاح الوطنية باعتبارها «صرحًا علميًا وطنيًا»، مشددًا على حرص الشرطة على توفير بيئة آمنة لطلبتها، خاصة من فلسطينيي الداخل.

وختم أبو علان بالتأكيد على أن شرطة نابلس تمضي في مرحلة «تجويد الأداء» رغم التحديات السياسية والاقتصادية، واضعة نصب عينيها هدفًا استراتيجيًا يتمثل في وصول المواطن إلى مرحلة يشعر فيها بالأمان الكامل، «حتى يترك باب بيته مفتوحًا دون خوف أو قلق».

وفي ختام الزيارة، قدّم طاقم مركز الإعلام شكره للعميد وطاقم الشرطة على جهودهم المبذولة في حفظ الأمن وخدمة المجتمع.