وكالات - النجاح الإخباري - قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الإثنين، إن أمين عام حزب الله نعيم قاسم أصبح “هدفًا للتصفية”، في تصعيد لافت عقب تبني الحزب إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وأضاف كاتس: “نعيم قاسم الذي قرر إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل هو من الآن هدف للاغتيال”، في إشارة مباشرة إلى تحميله مسؤولية الهجمات الأخيرة.
ويأتي هذا التصريح في وقت شنّ فيه جيش الاحتلال جولة أولى من الغارات الجوية ليلًا على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، إضافة إلى مناطق في جنوب لبنان، متوعدًا بتكثيف هجماته وبأن يدفع الحزب “ثمنًا باهظًا”.
من جهتها، حذّرت السلطات اللبنانية من أن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية يمنح إسرائيل “ذرائع” لمواصلة اعتداءاتها، في ظل تصاعد التوتر على الحدود.
ويُعدّ تبنّي حزب الله لهذه الهجمات الأول من نوعه منذ سريان وقف إطلاق النار الذي أنهى في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مواجهة عسكرية بين الطرفين استمرت أكثر من عام.
في السياق، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال إيال زامير: “أطلقنا معركة هجومية في مواجهة حزب الله”، مضيفًا في تسجيل مصوّر نشره الجيش: “لسنا فقط في الخطوط الدفاعية بل ننطلق إلى الهجوم”، ومؤكدًا ضرورة الاستعداد “لأيام عديدة من القتال”.
بدوره، قال قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال رافي ميلو إن حزب الله “اختار النظام الإيراني على حساب دولة لبنان وأطلق هجومًا على مواطنينا”، مضيفًا أن الجيش “على أهبة الاستعداد دفاعيًا وهجوميًا”، وأن الغارات “مستمرة والقوة ستتصاعد”.
وأفاد جيش الاحتلال بأن موجة الغارات الأولى استهدفت “قيادات في التنظيم ومقرات وبنى تحتية” تابعة لحزب الله.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة أولية غير نهائية، استشهاد 31 مواطنًا وإصابة 149 آخرين بجروح، توزّعوا بين 20 شهيدًا في الضاحية الجنوبية و11 في جنوب لبنان.
وأدت الغارات إلى اندلاع حرائق في عدد من المباني السكنية في الضاحية الجنوبية، خصوصًا في منطقة حارة حريك، حيث استُهدفت طوابق علوية في مبانٍ سكنية، وسط دوي انفجارات سُمع في مناطق خارج بيروت.
كما سُجلت حركة نزوح واسعة من الضاحية الجنوبية ومن بلدات جنوبية عدة، بينها الكفور وحاريص والسلطانية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، بعد طلب جيش الاحتلال من سكان نحو 50 بلدة وقرية في الجنوب إخلاء منازلهم تحسبًا لهجمات وشيكة.