وكالات - النجاح الإخباري - كشف وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش تفاصيل جديدة عن ليلة العدوان الذي شنّته إسرائيل على إيران في 13 يونيو/حزيران 2025، والذي استمر 12 يوماً، واستهدف – وفق الرواية الإسرائيلية – شلّ القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، وأسفر عن اغتيال 11 عالماً نووياً وعدد من كبار قادة الحرس الثوري في مقار سرية، بالتوازي مع تدمير منشآت حيوية في نطنز وفردو وأصفهان، قبل أن تنضم إليه الولايات المتحدة الأميركية. وقد ردّت إيران على العدوان بإطلاق مئات الصواريخ التي طاولت تل أبيب ورمات غان ومدناً أخرى، ما أدى إلى مقتل 29 إسرائيلياً وإلحاق أضرار كبيرة في منشآت وقواعد عسكرية.

وبحسب ما أوردته صحيفة “معاريف” العبرية، فقد استعاد سموتريتش، خلال مؤتمر لنشطاء حزبه “الصهيونية الدينية” في مدينة ريشون لتسيون، لحظات التوتر التي رافقت تلك الليلة، مشيراً إلى أن الخطة الأصلية كانت تقضي بأن تصيب الصواريخ الإسرائيلية أهدافها عند الساعة الثانية فجراً، مع تقديرات أمنية بأن الرد الإيراني سيأتي بعد نحو ساعتين.

إلا أن المعطيات تغيّرت، وفق روايته، بعدما تلقت إسرائيل عند الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً معلومات استخبارية تفيد بأن حزب الله رصد الطائرات الإسرائيلية ووجّه إنذاراً لإيران. وقال سموتريتش: “رأينا كبار المسؤولين الإيرانيين يدخلون إلى مقر قيادة لم يكن معروفاً لدينا، وعلى إثر ذلك غيّرنا خطة الهجوم”. وأوضح أن التعديل أدى إلى تأخير التنفيذ ساعة واحدة، لكنه أفضى – بحسب قوله – إلى “النجاح في اغتيالهم إلى جانب العلماء”.

وأضاف الوزير الإسرائيلي كاشفاً جانباً شخصياً من تلك الليلة: “قبل ذلك بخمس دقائق فقط، تلقت زوجتي اتصالاً هاتفياً جاء فيه: لديك ربع ساعة لتجهيز الأطفال، وعليكم مغادرة المنزل”. وأشار إلى أن الاستعدادات للعملية بدأت قبل ستة أشهر من تنفيذها، إلا أنه لم يكن بمقدوره إبلاغ عائلته بأي تفاصيل مسبقة.

ووفقاً لـ“معاريف”، فإن عملية اغتيال العلماء الإيرانيين، التي تُعرف في إسرائيل باسم “عملية نارنيا”، قامت على تجميع علماء البرنامج النووي الإيراني في موقع واحد تمهيداً لاستهدافهم بضربة دقيقة ومباشرة. وأفادت الصحيفة بأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية صنّفت العلماء إلى أربع درجات على سلم الاغتيال، بدءاً من المستوى الأعلى، بحيث يرتفع تصنيف المستهدف كلما امتلك معرفة عسكرية أوسع ومعلومات يصعب تعويضها، وعلى هذا الأساس أُعدّت قائمة الاغتيال ووُضع في صدارتها من اعتُبروا الأخطر والأكثر تأثيراً في المشروع النووي.