نابلس - النجاح الإخباري - تعكس استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأخيرة حالة من التذبذب في الخريطة السياسية، وسط تعزّز مكانة رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت، واستمرار تعقيدات تشكيل حكومة جديدة، إلى جانب نقاشات داخلية متصاعدة في حزب «الليكود» بشأن الاستعداد للاستحقاق الانتخابي المقبل.

وأظهر استطلاع «أخبار 12» أنه لو جرت الانتخابات في هذه المرحلة، لتصدّر «الليكود» النتائج بـ25 مقعدًا، متراجعًا بمقعد واحد عن الأسبوع السابق، فيما ارتفع معسكر الائتلاف إلى 52 مقعدًا مقابل 68 للمعارضة. ومنح الاستطلاع حزب «بينيت 2026» 21 مقعدًا، و«الديمقراطيين» 12 مقعدًا، في حين حصلت عدة أحزاب أخرى على ثمانية مقاعد. كما أشار إلى تجاوز حزب «الصهيونية الدينية» نسبة الحسم بحصوله على أربعة مقاعد، بعد أن كان قد أخفق في ذلك في استطلاعات سابقة. وخلص الاستطلاع إلى أن تشكيل حكومة يبقى متعذرًا لكلا المعسكرين دون دعم الأحزاب العربية.

في موازاة ذلك، أظهر استطلاع «معاريف» تقدمًا إضافيًا لنفتالي بينيت بحصوله على 22 مقعدًا، مقابل تراجع معسكر بنيامين نتنياهو إلى 51 مقعدًا، فيما حافظت المعارضة على تفوقها بـ59 مقعدًا. ووفق الاستطلاع، تحصد القائمتان العربيتان عشرة مقاعد. كما بيّن أن إدخال عوفر وينتر على رأس قائمة «الصهيونية الدينية» يمنح الحزب ستة مقاعد وينقذه من السقوط، في وقت كشف فيه الاستطلاع عن مخاوف واسعة لدى الجمهور الإسرائيلي من تصاعد العنف المجتمعي والسياسي قبيل الانتخابات المقبلة.

من جهة أخرى، أظهر استطلاع «زمان إسرائيل»، الذي نشرته «تايمز أوف إسرائيل»، انقسامًا شبه متساوٍ في الرأي العام حول إقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مع تأييد طفيف لصالح الإقالة، وذلك على خلفية مطالبة المستشارة القضائية بإلزام نتنياهو بتقديم تبرير لعدم إقالته. كما فحص الاستطلاع سيناريوهات دخول عوفر وينتر إلى الحياة السياسية، وأشار إلى أنه في جميع هذه السيناريوهات لا تتجاوز نسبة الحسم سوى قائمة واحدة من معسكر اليمين الديني، دون تأثير يُذكر على حجم معسكر نتنياهو، مع عدم تسجيل تغيّر جوهري في موازين القوى مقارنة بالأسبوع السابق.

في السياق الحزبي الداخلي، كشفت «معاريف» عن نقاشات متواصلة داخل «الليكود» بشأن احتمال إجراء انتخابات الكنيست في موعدها، وما يستلزمه دستور الحزب من إجراء انتخابات تمهيدية قبل ستة أشهر، أي حتى نهاية شهر أبريل. ويحذّر مسؤولون في الحزب من «نافذة زمنية» قد تنشأ بين الانتخابات التمهيدية والانتخابات العامة، يبقى خلالها نواب لم يُعاد انتخابهم فاعلين في الكنيست، الأمر الذي قد يتيح، وفق القانون، انشقاق ثلث الكتلة دون عقوبات مع الحصول على تمويل، ما يشكل خطرًا على استقرار الائتلاف. وبحسب التقرير، يجري بحث حلّ لهذه الإشكالية عبر عقد مؤتمر حزبي وتعديل الدستور لتقصير الجدول الزمني، وتمكين مركز الحزب من ترتيب القائمة الانتخابية