النجاح الإخباري - أجرى رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، جولة ميدانية في منطقة النقب الغربي، برفقة وزير الجيش يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وبمشاركة كبار قادة الأجهزة الأمنية، بينهم المفتش العام للشرطة، ونائب رئيس الأركان، ورئيس جهاز الشاباك، إضافة إلى مديري عدد من الوزارات الحكومية.
وبحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو، ركزت الجولة على ما وصفه بـ“برنامج وطني واسع” يهدف إلى “تعزيز سيطرة الدولة على الأرض”، ودفع خطط توسيع الاستيطان وزيادة النمو الديمغرافي، إلى جانب تطوير مناطق تشغيل جديدة، وتحسين البنى التحتية المدنية، وتوفير ما اعتبره “حلولًا لاحتياجات الأمن”.
وقال نتنياهو خلال الجولة: “نحن هنا لهدف واحد، إعادة النقب إلى دولة إسرائيل”، مضيفًا أن ذلك يشمل “إقامة استيطان بمقاييس غير مسبوقة، وتنظيم أوضاع السكان البدو”، على حد تعبيره. وأكد أن “إعادة القانون والنظام” تمثل، بحسب قوله، أولوية أساسية في المنطقة.
واعتبر نتنياهو أن "النقب خرج عن السيطرة"، مشيرًا إلى انطلاق عملية أمنية تقودها الشرطة الإسرائيلية بالتعاون مع قوات أخرى. وأضاف أن “التهديد الجنائي والتهديد الأمني باتا متداخلين”، في إشارة إلى انتشار السلاح والطائرات المسيّرة، وفق تعبيره.
وأكد رئيس حكومة الاحتلال أن حكومته ستطلق "مشروعًا وطنيًا" لتحقيق هذه الأهداف، مشددًا على أن “إعادة السيطرة إلى النقب هي أولوية وطنية من الدرجة الأولى"، واصفًا زيارته بأنها "الأولى ضمن سلسلة زيارات" في هذا السياق.
من جانبه، قال وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، إن عملية "نظام جديد" التي تنفذها الشرطة في النقب تهدف إلى إعادة ما سماه “السيادة”، واعتبرها "الأولى من نوعها بعد عقود من الإهمال"، وفق وصفه. وادعى أن المنطقة تحولت إلى “بؤرة لجريمة قومية وجنائية”، مضيفًا أن الشرطة ستواصل عملياتها “طالما لزم الأمر”.
وأضاف بن غفير أن "الدولة هي صاحبة القرار في النقب"، محذرًا من أن "كل من يتحدى ذلك سيواجه بحزم"، بحسب تعبيره.
بدوره، قال وزير الجيش يسرائيل كاتس إن "وقف تهريب السلاح على الحدود بين إسرائيل ومصر يشكل مصلحة أمنية عليا"، معتبرًا أن “تعزيز الاستيطان في النقب يعزز أمن الدولة وسيادتها". وأضاف أن النقب يشكل "خط دفاع استراتيجيًا أوليًا عن حدود الدولة والجبهة الداخلية"، مؤكدًا أن الجيش "سيعمل بقوة ضد أي جهة تحاول المساس بالأمن".
وتأتي جولة نتنياهو وتصريحاته في ظل تصعيد متواصل تشهده منطقة النقب، يتمثل في حملات شرطية مكثفة، وعمليات إنفاذ واسعة، وهدم منازل، واعتقالات في القرى العربية، بذريعة “فرض القانون والنظام”.
وفي المقابل، تتصاعد انتقادات من قيادات عربية ومنظمات حقوقية، تعتبر أن السياسات الحكومية في النقب تقوم على العقاب الجماعي، والتضييق الممنهج، وربط المجتمع العربي بالجريمة والتهديد الأمني، بدل معالجة جذور العنف المرتبطة بالإقصاء الاجتماعي والاقتصادي.