وكالات - النجاح الإخباري - كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، يوم الإثنين، عن نشاطٍ "غامض" يجريه جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة، يتمثل في نقل كميات ضخمة من النفايات ومخلفات البناء إلى مناطق خاضعة لسيطرته في القطاع، وسط تحذيرات من إمكانية استغلال هذه الأنشطة من قبل حركة حماس.

وبحسب التقرير، رُصدت شاحنات إسرائيلية تدخل غزة وتخرج منها محمّلة بمخلفات بناء، في عملياتٍ تُدار — وفق الصحيفة — بقرار من قادة عسكريين إسرائيليين، بينما أشارت مصادر عسكرية إلى أن الشاحنات تعود لشركات خاصة لم تُكشف هويتها.

ونقلت الصحيفة عن ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرهم من أن "حماس قد تستفيد من هذه المخلفات لأغراضها الخاصة"، في حين نفى جيش الاحتلال علمه بمثل هذه الأنشطة أو مسؤوليته عنها.

وأوضحت هآرتس أن الشاحنات تقطع مسافةً تتراوح بين 200 و300 متر خلف السياج الفاصل قرب معبر كيسوفيم، وتقوم بتفريغ حمولتها على جوانب الطرق داخل غزة، قبل أن تعود فارغة إلى الأراضي الإسرائيلية لإعادة التحميل من جديد.

ويأتي هذا النشاط في وقتٍ يعيش فيه قطاع غزة أزمة بيئية وإنشائية خانقة، حيث أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يوم الخميس الماضي، أن القطاع بات "منطقة منكوبة بيئيًا وإنشائيًا" بعد تدمير نحو 90% من البنى التحتية، وتراكم ما يُقدّر بنحو 70 مليون طن من الركام في الشوارع والمناطق السكنية جراء العدوان الإسرائيلي الأخير.

ويثير هذا الملف، بحسب مراقبين، تساؤلات حول طبيعة الأنشطة الإسرائيلية في عمق القطاع، والجهات المستفيدة منها، في ظل غياب الشفافية بشأن الشركات المشاركة ومواقع التخلص من النفايات.