النجاح الإخباري - أكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الخميس، أنّ "كابينت الحرب" يخشى حرباً شاملةً مع حزب الله، وذلك على خلاف ما وصفته بـ"هراء النصر المطلق"، في إشارة إلى مزاعم بعض المسؤولين الإسرائيليين بشأن شنّ هجوم كبير ضدّ لبنان.

وفي مقال للصحافي رافيت هيخت، أوضحت الصحيفة أنّ ثمة "فجوةً كبيرةً" بين التصريحات الحازمة لمسؤولين إسرائيليين يعدون بشنّ هجوم كبير على لبنان في أعقاب التصعيد في الشمال خلال الأسابيع الأخيرة، وتلك التي يتمّ الإدلاء بها في محادثات غير علنية.

وأضافت الصحيفة أنّه خلافاً لتصريحات وزير "الأمن القومي"، إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، والتي وصفتها بـ"الجوفاء"، فإنّ صنّاع السياسة "يخشون حقاً رؤية إسرائيل تتدهور إلى حرب شاملة مع حزب الله".

وأبدت "هآرتس" خشيةً من الحرب الشاملة مع لبنان، في وقت تتصاعد المخاوف لدى الاحتلال بشأن الجهوزية لها، محذّرةً من أنّها تعني "دماراً على نطاق غير مسبوق في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والتي يقول الوزراء إنّها قد تؤدي إلى عدة أسابيع من الفوضى الشاملة".

في السياق نفسه، رأت الصحيفة أنّ مثل هذا السيناريو "من شأنه أن يعطي مصطلح الحرب معنى جديداً، يكون أكثر تهديداً ورعباً بكثير من المعنى المنهك والمؤلم الذي تشهده إسرائيل في قطاع غزة".

وإزاء ذلك، يشكّك بعض صنّاع السياسة الإسرائيليين في أهمية الدعوة إلى "ضربة ساحقة، ومن دون كوابح، ضدّ حزب الله"، وفي مستوى الوعي بشأن "الثمن الذي ستدفعه الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بسبب خطأ هذه الدعوات"، وفقاً للصحيفة.

"هآرتس" أكدت أيضاً أنّ "الطموح المهيمن في كابينت الحرب هو بوضوح إبقاء القتال دون العتبة التي تدفع حزب الله إلى شنّ هجوم" من النوع الذي حذّرت منه الصحيفة.

في السياق نفسه، حذّرت "هآرتس"، في مقال آخر، من أنّ "الجيش الإسرائيلي ليس مستعداً لحرب حقيقية أخرى"، مشددةً على أنّ " موارده استُنزفت إلى أقصى الحدود، بعد 8 أشهر من القتال في غزة وحالة تأهب قصوى في الشمال".

وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى "مقتل مئات الجنود، وإصابة عدة آلاف آخرين بجروح وأضرار نفسية، بينما تعاني الوحدات القتالية والإسناد القتالي من التعب والإنهاك".

إلى جانب ذلك، "يعاني الكثير من جنود الاحتياط مشكلة حافزية واضحة، ومنذ استئناف المعارك البرية في غزة، يعاني عدد كبير من الجنود النظاميين هذه المشكلة أيضاً. وفوق ذلك، ثمة نقص في إمدادات الأسلحة والأعتدة لدى الجيش"، بحسب الصحيفة.