النجاح - أوكل الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى كبير مستشاري البيت الأبيض لأمن الطاقة، آموس هوشستين، مهمة التوسط بين "إسرائيل" ولبنان بشأن النزاع حول الحدود البحرية واحتياطيات الغاز في البحر الأبيض المتوسط، بحسب ما نقل تقرير إسرائيلي، مساء السبت، عن مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية.

وذكر التقرير الذي أورده المراسل السياسي لموقع "واللا" الإسرائيلي، باراك رافيد، أن هوشستين وهو من أصول يهودية وولد في "إسرائيل"، يعتبر أحد الأشخاص المقربين من الرئيس الأميركي، بايدن.

وذكر التقرير أنه وفقا للتوقعات، فإن هوشستين سيصل إلى المنطقة في تشرين الأول/ أكتوبر الجاري لإجراء جولة أولى من المحادثات في بيروت وتل أبيب.

واعتبر التقرير أن تعيين هوشستين وسيطا في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن النزاع على الحدود البحرية بين لبنان وتل أبيب، يشير إلى أن هذا الملف يحتل موقعا متقدما في أولويات إدارة بايدن.

وكان هوشستين قد حاول بالفعل التوسط بين "إسرائيل" ولبنان في مسألة احتياطيات الغاز والحدود البحرية خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، في العام 2016 ولم ينجح في تحقيق انفراجة حينها، بالنظر إلى أن لبنان قضى عامين ونصف خلال تلك الفترة بدون حكومة.

وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون، قد أبدى في حزيران/ يونيو الماضي، رغبة بلاده في استمرار المفاوضات غير المباشرة مع "إسرائيل" بوساطة أميركية واستضافة دولية، للتوصل إلى تفاهم حول ترسيم الحدود البحرية. وذكر بيان للرئاسة اللبنانية أن عون أوضح خلال اجتماعه مع مسؤول أميركي، رغبة لبنان في استمرار المفاوضات غير المباشرة في منطقة الناقورة، بوساطة أميركية واستضافة دولية.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2020، انطلقت المفاوضات غير المباشرة برعاية الأمم المتحدة، وبوساطة أميركية، إثر نزاع على منطقة في البحر المتوسط غنية بالنفط والغاز.

ومنذ ذلك التاريخ، جرت 5 جولات تفاوض غير مباشرة بين الجانبين لترسيم الحدود البحرية، آخرها كان في الرابع من أيار/ مايو الماضي إلا أنها وصلت إلى طريق مسدود.

وتبلغ مساحة المنطقة المتنازع عليها 860 كلم، بحسب الخرائط المودعة من جانب لبنان و"إسرائيل" لدى الأمم المتحدة، لكن الوفد اللبناني المفاوض يؤكد أن المساحة المتنازع عليها هي 2290 كلم.

وكان الوفد اللبناني قدم خلال إحدى جلسات المحادثات التي انعقدت سابقا خريطة جديدة تدفع باتجاه 1430 كلم إضافيا للبنان، وهو ما ترفضه "إسرائيل".