النجاح - كشف تقرير صحافي جديد عن تصاعد القلق لدى القيادة السياسية في "إسرائيل" من استئناف المفاوضات حول إعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015، في الوقت الذي تواصل فيه طهران تخصيب اليورانيوم والمضي قدما في مشروعها النووي.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") إلى أن "إسرائيل" تسعى إلى تأطير مباحثات فيينا في إطار زمني، وإقناع الدول المشاركة بضرورة وضع سقف زمني للمفاوضات، في ظل القلق من استمرار اتصالات القوى العظمى مع طهران والمحادثات الرامية لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وفي هذا السياق، يصل رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، إلى العاصمة الأميركية، واشنطن، الأسبوع المقبل، للتباحث مع نظيره الأميركي، جايك سوليفان، وغيره من المسؤولين في الإدارة الأميركية، حول هذا الشأن.

وذكرت "كان 11" أن حولاتا يسعى للتنسيق مع واشنطن ومعرفة طبيعة التوجهات الأميركية في ما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران والإستراتيجية التي ستعتمدها واشنطن خلال الفترة المقبلة.

ونقلت "كان 11" عن مسؤول رفيع المستوى في الحكومة الإسرائيلية قوله إن "هناك رغبة قوية لدى العالم للتوصل إلى اتفاق حول النووي الإيران، لكن سواء أرادت الدول العظمى ذلك أم لا - فهذا يعتمد على موقف إيران". وأشار المصدر إلى أن القيادة السياسية في إسرائيل تعتزم تعزيز التنسيق مع الإدارة الأميركية" في هذا الشأن.

وعن الإستراتيجية الإسرائيلية في التعامل مع محادثات فيينا، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن المسؤول الإسرائيلي الذي تحدث للصحافيين شريطة عدم الكشف عن هويته، على هامش خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قوله: "إسرائيل لن تطلق حملة مكثفة ضد الاتفاق مع إيران، الأمر الذي فشل في المرة السابقة"، في إشارة إلى اتباع حكومة بنيامين نتنياهو السابقة، هذه الإستراتيجية التي أدت إلى نتائج عكسية.

وشدد المصدر على أنه "علينا أن نركز على المسار الذي نتبعه للتعامل مع إيران، سواء تم التوصل إلى اتفاق أو لم يتم التوصل إلى اتفاق" حول المشروع النووي الإيراني، وأضاف "لا يمكن أن نرهن مستقبل دولة إسرائيل بمسألة التوصل لاتفاق مع طهران".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن برنامج إيران النووي "تجاوز كل الخطوط الحمراء"، مؤكدا في الوقت ذاته أن اسرائيل"لن تسمح" لطهران بالحصول على السلاح الذري.

وقال بينيت: "بلغ برنامج إيران النووي لحظة حاسمة (...)، تم تجاوز كل الخطوط الحمراء"، مضيفا أن "الكلمات لا تمنع أجهزة الطرد المركزي من الدوران". وأضاف "هناك من في العالم يبدو أنهم يرون سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية على أنه واقع لا مفر منها، أو صفقة منتهية، أو سئموا للتو من سماع أخبار عن ذلك".

وأضاف "إسرائيل لا يمكنها أن تتعب. لن نتعب. ستمنع إسرائيل إيران من امتلاك سلاح نووي".