نابلس - ترجمة : علا عامر - النجاح - رجحت أوساط الإعلامية العبرية اعلان وزير حرب الاحتلال الاسرائيلي "أفيغدور ليبرمان" سيعلن اليوم عن تقديم استقالته من منصبة،بعد الانتهاء من اجتماعه مع أعضاء حزبه "اسرائيل بيتنا"، صباح اليوم وفق ما ترجمه موقع النجاح الاخباري.

ورفض المتحدثون باسم ليبرمان، الرد على سؤال لإذاعة الاحتلال "كان" حول ما إذا كان سيقدم استقالته من منصبه على خلفية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق مع الفصائل في غزة بوساطة مصرية.

وأتى هذا السؤال في أعقاب إعلان ليبرمان عن عزمه عقد جلسة خاصة، اليوم الأربعاءمع اعضاء كتلته الحزبية، وتأتي هذه الجلسة وسط تباين بالمواقف بين أعضاء المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن (الكابينيت)، حيال وقف إطلاق النار مع الفصائل في غزة، حيث دفع ليبرمان من خلال تصريحاته بمزيد من التحريض مهددا بشن عداون على القطاع.

ومن المتوقع، بحسب "كان"، أن يعقد ليبرمان، في الواحدة من بعد ظهر اليوم، مؤتمرا صحفيا، بعد جلسة خاصة لكتلة "يسرائيل بيتينو".

ورفض مكتبه تأكيد أو نفي نيته الإعلان عن الاستقالة في المؤتمر الصحفي المرتقب.

ويأتي هذا الإعلان في خضم الخلافات العميقة التي تعصف بالاحتلال حول السياسة في قطاع غزة، حيث من المتوقع عقب انتهاء الجلسة أن يقوم ليبرمان بإعلان وتصريحات لوسائل الإعلام.

واستذكر الموقع، أنه قبيل الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، في صيف العام 2014، عقد ليبرمان، الذي كان آنذاك وزير الخارجية في حكومة نتنياهو، مؤتمرا صحفيا مماثلا انتقد فيه سياسة الحكومة في غزة، وأعلن عن تفكيك الشراكة السياسية بين "يسرائيل بيتينو" وحزب الليكود.

وتم الكشف عن المواجهة العلنية بين ليبرمان ونتنياهو، أمس الثلاثاء، بعد اجتماع متوتر للكابينيت حول وقف إطلاق النار في غزة. 

ووفقا لمصادر دبلوماسية، فإن موقف قادة الأجهزة الأمنية كان أنه يجب قبول الاقتراح المصري، وأنه يجب قبول العودة إلى "التهدئة" مع حماس، مع الحفاظ على حرية التحرك من جانب الجيش الإسرائيلي والحق في الرد إذا تجدد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

وقبل نتنياهو ومعظم الوزراء توصية الأجهزة الأمنية، لكن كان هناك وزراء معارضون، ودعوا إلى نهج أكثر"عدوانية"تجاه قطاع غزة في حين ابدى ليبرمان والوزراء نفتالي بينيت وأييليت شاكيد وزئيف إليكن اعتراضات على قرار العودة إلى "التهدئة"، لكن موقفهما لم يقبل.

وتأتي هذه الخطوة على خلفية المظاهرات والاحتجاجات في الشارع الاسرائيلي التي طالبته بالاستقالة بعد الاخفاقات والخسائر التي تكبدتها قوات الاحتلال خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

وأشارت كافة الجهات السياسية في حكومة الاحتلال إلى أن "ليبرمان" فشل بـ"الوفا" في وعده بإزالة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "اسماعيل هنية" عن الوجود في غضون 48 ساعة، ليعود بعد ساعات ليبرر فشله بأنه لا يتحمل مسؤولية سيطرة حماس على المناطق الحدودية.

وذكرت عدة مصادر اعلامية بأن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" يمكن أن يعين وزير التعليم "نفتالي بينت" مكان "ليبرمان" في الحكومة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأزمة السياسة نشأت بعد نجاح المقاومة الفلسطينية في التصدي لغارات قوات الاحتلال الجوية، واطلاقها عشرات الصواريخ على مستوطنات غلاف غزة.