ترجمة خاصة - النجاح - في أعقاب الاجتماع الأمني الطارئ الذي عقد في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية، أعلن المتحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي، رونين مانليس، أن الطائرات المقاتلة التابعة للاحتلال شنت هجوماً واسعاً للغاية على أهداف في قطاع غزة.

وأضاف مانليس: "سيستمر القصف خلال الساعات القادمة ضد مواقع حماس على خلفية الحادث الأكثر خطورة منذ حرب الأخيرة على قطاع غزة، والذي وقع اليوم".

وقال كبير المحللين العسكريين في صحيفة يديعوت احرونوت العبرية، د. أليكس فيشمان في مقالة له تحت عنوان المؤسسة الدفاعية في مُعضلة ترجمها موقع النجاح الإخباري أن "المؤسسة الدفاعية" في معضلة.

وأضاف فيشمان "السؤال الذي يطرح نفسه في جميع المناقشات هو ما إذا شنت "إسرائيل" ضربة عسكرية قاسية على قطاع غزة، والتي ستنتج ربحاً استراتيجياً قصير الأجل وتستعيد ثقة الجمهور بالعسكر والقيادة السياسية، مثل هذه الضربة يمكن أن تمزق الخيوط الحساسة المنسوجة حول الترتيبات في سوريا ولبنان والأردن والسلطة الفلسطينية ومصر".

وتابع "إن هذه الخيوط تبقي الحدود هادئة، وتسمح لـ"إسرائيل" بالميزة الاستراتيجية نفسها على جيرانها. الخيار الآخر هو تفضيل حركة أحادية من جانب حماس من شأنها أن تقلل من كمية البالونات والطائرات الورقية لفترة غير محددة من الوقت، وقد توقف حتى سلسلة المظاهرات ومحاولات ضرب الحاجز الجديد على حدود قطاع غزة".

وأشار فيشمان الى ان مبعوث الأمم المتحدة في المنطقة هذا الأسبوع، نيكولاي ملادينوف، قدّم خطة لتقديم مساعدات إنسانية أساسية إلى غزة، والتي تهدف إلى تمكين حماس من تسجيل إنجاز لها أمام الجمهور.

وبيّن أن الخطة تتحدث عن برنامج حول مشاريع المياه والصرف الصحي والكهرباء، حيث سيتم توظيف 3000 من العمال الفلسطينيين،لافتاً إلى أن الذي جند ملادينوف ووضع له معالم الخطة لم يكن سوى وزير الحرب ليبرمان، لم تدفع "إسرائيل" فقط بل وافقت أيضاً على مساعدة ملادينوف على تنفيذ الخطة في ظل شرط واحد: عودة "جثتي" الملازم هادر غولدين والعريف أورون شاؤول، والقصة انتهت، كما جرى في محاولات أخرى قبله.

وهدَّد الناطق باسم قوات الاحتلال، أفيخاي أدرعي، باغتيال قائد حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، متهماً إياه بالمسؤولية عن التصعيد وأنه لن يكون بعيداً عن الاستهدافات.

وكتب في تغريدة له على "تويتر"، "السنوار كشخص له تجربة ليست بقليلة مع #إسرائيل، كان من المفروض أن تعلم بأنّ الحبل سينقطع في وقت ما"،

وأضاف، "بواسطة سلسلة خطوات حمقاء، اخترت توريط سكان غزة، والمساس بهم، وبدلًا من تطوير وضعهم، اخترت تأزيمه. من المهم أن تتذكر بأنه لا توجد حصانة لأي شخص متورط بالإرهاب".

ولفت المحلل العسكري فيشمان إلى أن حماس ليست مستعدة للبدء في مناقشة عودة الجثث، أو حتى تقديم دليل على أنهم في أيديها، قبل أن تفرج "إسرائيل" عن عشرات الأسرى الذين تم الإفراج عنهم من صفقة شاليط في الضفة الغربية، موضحاً أنه إذا تم الإفراج عنهم، فستبدأ حماس المفاوضات بشأن قائمة طويلة أخرى من الأسرى الذين تطالب بإطلاق سراحهم.

وأردف قائلاً "أي محاولة للتقدم في قضية غزة تتداعى أمام قضية أسرى الحرب والمفقودين، مشيراً إلى أنه في غضون ذلك فإن "إسرائيل" مستعدة لنقل الأدوية والأغذية الأساسية فقط إلى قطاع غزة.

                                عمل الجيش على جبهتين       

واستطر فيشمان "وحول عمل الجيش على جبهتين معاً: يوم السبت، عندما جلس قائد الجيش غادي آيزنكوت في الحفرة وأدار مع أفراد العمليات ضربات جوية واسعة النطاق ضد 45 هدفًا في قطاع غزة"

وأفادت الصحافة الأجنبية بوقوع هجوم على مطار النيرب العسكري قرب حلب في سوريا. وفقا للتقارير، أصيب أفراد من الحرس الثوري الإيراني في الهجوم.

وقال "إذا كانت القوات الجوية الإسرائيلية هي التي نفذت الهجوم، كما زعمت المصادر الأجنبية، فهي واحدة من أكثر عمليات إسرائيل تعقيداً وطويلة الأمد في سوريا. هكذا، اتخذ رئيس الأركان قرارات وأدارها، في نفس الوقت، شن هجمات جوية على جبهتين: الساحة السورية، التي تعتبرها "إسرائيل" تهديدًا استراتيجيًا رئيسيًا، وساحة غزة، التي يُنظر إليها على أنها تهديد ثانوي".

 

وإختتم  المحلل فيشمان مقالته بالقول بفضل هذه العمليات إسرائيل اليوم لديها اتفاق سياسي مع الولايات المتحدة وروسيا لدفع الإيرانيين فقط 80 كم من الحدود في المرحلة الأولى. في المرحلة الثانية - التي يجب أن تحدث في غضون سنة ونصف إلى سنتين -. الإيرانيون سوف يخرجون بالكامل من سوريا هذه الاتفاقات ستمكن "إسرائيل" في المستقبل من رفع القدم قليلا عن دواسة الجبهة السورية، وهذا ليس خبرا سارا للفلسطينيين في غزة سوف تكون "إسرائيل" قادرة على توسيع أنشطتها في مواجهة جارتها الإشكالية في قطاع غزة.

وقال المراسل العسكري للقناة 20 العبرية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي يرى الحادث الجمعة  هو الأسوأ منذ عملية الجرف الصامد وبالتالي، فإن الاحتلال الإسرائيلي سوف يرد على نطاق واسع في الساعات القادمة ولن يترك الأمر يمر بهدوء .

وأضاف "التصعيد الذي كنا نتحدث عنه في الأسابيع الأخيرة وصل الآن إلى لحظة الذروة والانفجار، في الدقائق القليلة القادمة أصدرت القوات الإسرائيلية تعليمات لسكان غلاف غزة بأن يكونوا بالقرب من الملاجئ، وهذا يعني استعداد لرد موسع في غزة ، ستكون ليلة مضطربة في الجنوب.

وفى تصريح للقناة العاشرة قال ألموج بوكر، بحسب مصدر عسكري، فإنه "حتى إذا أردنا إيقاف إمكانية التصعيد فنحن الآن في موقف مختلف تمامًا، و"القرار لم يصدر بعد ".

وأعلن الاحتلال الإسرائيلي أنه شنّ مساء الجمعة، هجمات على 35 موقعا لكتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في مدينتي غزة وخانيونس.

وقال الاحتلال في بيانيْن منفصليْن، إنه شن الهجمات الـ 35، على مقر قيادتي كتيبة الزيتون بمدينة غزة، وكتيبة "خانيونس"، جنوب قطاع غزة.

وأوضح أنه استهدف ١٥ موقعا في مقر قيادة كتيبة (حي) الزيتون (شرق مدينة غزة) التابعة لمنظمة حماس.

وأضاف: " لقد تم تدمير مقر قيادة الكتيبة وفيها قدرات متنوعة تشمل مخازن أسلحة ومخازن عتاد قتالي ومواقع تدريب واستطلاع وغرفة عمليات الكتيبة بالإضافة إلى غرف قيادة وسيطرة ومكتب قائد الكتيبة وبنيات تحتية أخرى".

وفي بيان آخر، قال الاحتلال الإسرائيلي إنه شن هجمات على 25 هدفا في مقر "قيادة كتيبة خانيونس" جنوب القطاع.

وأضاف: " لقد تم تدمير قدرات القيادة والسيطرة التابعة للكتيبة إلى مكتب قائد الكتيبة وقدرات خاصة في المجال الجوي بما فيها مخزن للطائرات دون طيار، وقدرات دفاع جوي واستطلاع ومنشأة لإنتاج عوامل لبناء بنية تحتية تحت أرضية".