ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح -  ترجمة خاصة: أسّس الاحتلال كتائب جديدة مهمتها تصوير النشطاء الفلسطينيين الذين يشاركون في التظاهرات وأعمال المقاومة، لا سيما في مدينة القدس المحتلة التي شهدت مؤخّرًا هبة جماهيرية عرفت باسم "غضبة القدس".

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت" فإنّ استخدام الكاميرات في رصد المتظاهرين ساعد في تجريم (650) فلسطيني وسجن نحو (200) ناشط فلسطيني منذ مطلع العام الحالي (2017).
 

وتشير الصحيفة إلى أنّه تمّ ابتكار "كتائب التصوير" خلال الاحتجاجات والتظاهرات والتصعيد الأخير في الضفة الغربية، وذلك خلال إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام وأثناء أزمة "غضبة القدس".

ويقف عناصر "كتائب التصوير" جنباً إلى جنب مع جيش الاحتلال، بحيث يكونون بعيدين في أغلب الأحيان نحو (300) إلى (400) متر من المسيرات والتظاهرات ومزودين بحماية كافية، وبفضل كاميرات نيكون متطورة مزودة بعدسات (300- 400 ملم)، يؤخذون صوراً بدقة عالية لوجوه النشطاء الفلسطينيين لمواجهتهم بها لاحقًا خلال التحقيق إدانتهم.
 

وتقول يديعوت: "يستخدمون هذه الكاميرات لتوثيق الشغب وعملية إلقاء الحجارة أو زجاجات مولوتوف، مع التأكّد من التقاط لقطة واضحة لوجه من يقوم بهذه العمليات".

ونقلت الصحيفة عن قائد الكتيبة "كولونيل ايالون بيريتز"، قوله: "لقد قمنا بتحسين أساليب التشغيل، ونحن نعمل طوال الوقت مع المستشار القانوني لشعبة يهودا والسامرة ومع قوّات المخابرات لتحويل المواد التي ننتجها إلى أدلة قانونية".

ويزعم بيريتز: "نقوم بالوصول إلى منزل النشطاء في غضون أيّام واعتقالهم ونقدمهم أمام قاض، وتتراوح أعمارهم غالباً بين (18 -30) عامًا لأنَّ تركيزنا ليس على الأطفال والمراهقين". على حد ادّعائه.
 

ويضيف: "أنَّ رماة الحجارة الذين لم يتم القبض عليهم اليوم قد يلقون زجاجة مولوتوف فى شغب الغد، وفى اليوم التالي قد يلقون قنبلة "مولوتوف" حارقة على سيارة على الطرق، وفي أسبوع آخر قد يقومون بهجوم إرهابى خطير".

ويزعم الكولونيل الإسرائيلي أنَّ "هذه الأداة الدقيقة (تصوير النشطاء في التظاهرات) أدَّت إلى انخفاض كبير في أعمال "الشغب"، على حدّ تعبيره.

ومن ضمن الأدوات التي تستخدمها المخابرات الإسرائيلية أيضًا الطائرات المسيرة، والتي تعمل على تعقب المتظاهرين لتسهيل اعتقالاهم وإدانتهم.
 

وتقول يديعوت: إنَّ ما يطلق عليه اسم "قوَّات كتيبة نيتسان" تعمل في مواقع الاشتباكات الطارئة، والنقاط الساخنة، ويتواجد معظمها في أيام الجمعة في كفر قدوم وغوش عتصيون قرب بيت لحم، والنبي صالح بالقرب من رام الله، ونقطة الشرطة في الخليل.

وتعمل هذه القوَّة مؤخرًا- بحسب الصحيفة الإسرائيلية- على تعميم فكرتها على باقي أجهزة الأمن وكذلك تدريب عناصر مما يسمى "حرس الحدود" لتوثيق التظاهرات واستخدام الصور في تجريم النشطاء الفلسطينيين.