النجاح - تناولت وسائل الاعلام العبرية اليوم الجمعة بشكل موسع الاشتباك الأول من نوعه الذي وقع فجر اليوم بين مقاتلات اسرائيلية والدفاعات الجوية السورية.

و قد وصل صوت انفجارات المضادات الجوية لمواطني الضفة الغربية و "اسرائيل" في منطقة البقيعة بغور الاردن والقدس وعدة مدن اسرائيلية.

 وقالت صحيفة هارتس الاسرائيلية، ان ما جرى هو الاشتباك الاخطر منذ سنوات والاول من نوعه منذ اندلاع الحرب السورية الاهلية والتي قامت خلالها اسرائيل بتنفيذ العديد من الهجمات على اهداف سورية واهداف تابعة لحزب الله اللبناني المناصر لنظام الاسد.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة، فان الاشتباك أخطر حادث بين البلدين منذ اندلاع الحرب الاهلية السورية قبل ستة أعوام، وجاء رداً على هجوم طائرات تابعة للقوات الجوية الاسرائيلية عدة اهداف في سوريا.

وكان الرد السوري، باستخدام نظام الأسد أنظمة الدفاع الجوي و  أطلق عدداً من الصواريخ باتجاه الطائرات الإسرائيلية، ولم تصب الصواريخ أياً من النفاثات المقاتلة الاسرائيلية على الرغم من  اعتراض نظام “ارو”  الصاروخى الاسرائيلى شمال القدس لاحدى المقذوفات.

فيما قال الجيش الاسرائيلي، بأن الصاروخ الذى اطلق من الأراضي السورية باتجاه اسرائيل ليس الاكثر تقدماً فى سوريا، و أن الحادث هو أول حالة مؤكدة من استخدام نظام "ارو"  او السهم الذى يهدف الى تهديد الصواريخ الباليستية والذي تمتلكه اسرائيل منذ سنوات التسعينات.

وذكر الجيش الاسرائيلى أن الطائرات المقاتلة الاسرائيلية عادت بالفعل الى المجال الجوى الاسرائيلي عندما شنت سوريا هجوماً مضاداً بصواريخها الدفاعية الجوية حيث لم تقع إصابات بين الإسرائيليين.

حيث اكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن إسرائيل أصابت أهدافاً في سوريا في بيان نادر بشكل استثنائي.

واشارت هارتس، الى أن استخدام نظام الأسد لمنظومة الدفاعات الجوية يعتبر تحول في السلوك اتجاه إسرائيل وسط تقارير عديدة عن الضربات الإسرائيلية.

وكانت هناك عدة تقارير  في السنوات الخمس الماضية، تفيد بأن إسرائيل استهدفت قوافل أسلحة في سوريا متوجهة إلى حزب الله في لبنان، ولكن حتى الآن لم تعترف إسرائيل بهذه الادعاءات رسمياً، حيث كانت اخر الهجمات قبل أقل من شهر، في 22 فبراير / شباط.

فيما أشارت تقارير لبنانية إلى أن القوات الإسرائيلية أصابت قافلة أسلحة خارج دمشق في هجوم شنته في الأجواء اللبنانية.

 وقبل شهر من ذلك، حذرت الحكومة السورية في 13 كانون الثاني / يناير من انعكاساتها على ما وصفته بهجوم “صارخ” بعد أن قال الجيش الاسرائيلي لوسائل الإعلام الحكومية أن الصواريخ الإسرائيلية أصابت مطارا عسكرياً غرب دمشق.

وعلى الرغم من امتناع المسؤولين الاسرائيليين بشكل متكرر ومستمر عن تأكيد الضربات الجوية في سوريا، فقد اكد الكثير منهم مراراً وتكراراً على اهمية اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع وصول شحنات الاسلحة الى حزب الله في لبنان عبر الاراضي السورية.

و في خريف عام 2016، توصلت الحكومة الإسرائيلية إلى تفاهم للتعاون العسكري مع القوات الجوية الروسية بهدف منع أي اشتباكات عرضية بين القوات الروسية واالاسرائيلية في سوريا.