وكالات - النجاح الإخباري - يستعد الملياردير الأميركي إيلون ماسك لفتح محفظته السياسية من جديد لدعم مرشحين من الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لمجلسي النواب والشيوخ لعام 2026، في خطوة تشير إلى عودة نفوذه السياسي على الساحة الأميركية.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن فريق ماسك السياسي عقد اجتماعات في الأسابيع الأخيرة مع مزودين محتملين للعمل في الانتخابات، مع التركيز على خبراء الحملات الرقمية والرسائل النصية، تحت قيادة كبير الاستراتيجيين السياسيين كريس يونغ.

ويأتي هذا التطور بعد تلاشي الخلاف بين ماسك والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إذ ظهرا معا في عدة مناسبات مؤخراً، ما يشير إلى انتهاء الخلاف الكلامي بينهما. ويبدو أن ماسك يوازن بين مساهمته عبر لجنة "عودة أميركا"، الداعمة لحملة ترامب، ودعم السباقات المحلية والانتخابات النصفيّة مباشرة.

وسيركز ماسك في 2026 على تحويل ناخبي ترامب الذين لا يشاركون عادة في الانتخابات الرئاسية إلى ناخبين فعليين في الانتخابات النصفيّة، كما شجع كبار الجمهوريين، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، الملياردير على مساعدة الحزب في الدفاع عن أغلبيته في الكونغرس.

وقدّم ماسك مبلغ 10 ملايين دولار لدعم حملة رجل الأعمال نيت موريس لانتزاع مقعد السيناتور ميتش ماكونيل عن ولاية كنتاكي، عبر لجنة "العمل السياسي الكبرى". ويأتي ذلك ضمن تبرعات ماسك السياسية المستمرة، والتي تجاوزت 42 مليون دولار منذ يونيو 2025، شملت دعم لجان انتخابية ومبادرات مؤيدة لترامب، إضافة إلى استثماراته السابقة التي فاقت 300 مليون دولار خلال انتخابات 2024.

ويستغل ماسك منصته "إكس" وشركاته مثل "تسلا" و"سبيس إكس" للترويج لأجندة ترامب، التي تركز على خفض الإنفاق الفيدرالي، وتقليص القيود التنظيمية، وتعزيز قواعد إثبات الجنسية عند التصويت.

وتراجع ماسك عن خططه السابقة لتأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم "حزب أميركا"، والتي طرحت خلال ذروة خلافه مع ترامب، في خطوة تعكس عودته للعمل السياسي ضمن إطار الحزب الجمهوري التقليدي.