وكالات - النجاح الإخباري - أثار نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثات خاصة بينه وبين قادة أوروبيين غضب المسؤولين في القارة العجوز، وسط تحذيرات من تداعياته على الثقة بين واشنطن وحلفائها المقربين.

ونشر ترامب مؤخرًا لقطات شاشة لرسائل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تتعلق باستضافة اجتماع مجموعة السبع في باريس ومناقشة مشاركة روسيا، إضافة إلى رسائل من الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، الذي امتدح ترامب ووصفه بـ«الأب» وأشاد بإنجازاته.

ووصفت الطبقة السياسية في بروكسل تسريب هذه الرسائل بأنه «غير مقبول» و«يضر بالثقة الشخصية بين القادة»، إذ تعد الرسائل النصية وسيلة مهمة لتنسيق السياسات قبل إصدار بيانات رسمية.

وأشار دبلوماسيون إلى أن تآكل الثقة بين القادة الأوروبيين قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على التعاون داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، خاصة بعد سلسلة من تحركات ترامب الاستفزازية، من بينها تهديدات بفرض رسوم جمركية للضغط على الدول الأوروبية والسعي للاستيلاء على غرينلاند.

كما أثار ترامب غضب الأوروبيين بعد رفضه دعم قرارات تتعلق بجزر تشاغوس، وتهديداته بفرض رسوم على المشروبات الكحولية الفرنسية، وانتقاداته لرئيس الوزراء النرويجي.

وأدى هذا التصعيد إلى مناقشات بين القادة الأوروبيين حول تعزيز الاكتفاء الذاتي للقارة، خاصة في مجالات الطاقة والدفاع، مع اقتراحات لإنشاء مجلس أمن أوروبي وجيش أوروبي قوامه 100 ألف جندي، وتقليل الاعتماد على الناتو.

غير أن تراجع ترامب عن بعض هجماته، وحل أزمة غرينلاند، قد يقلل من الزخم الذي اكتسبه الأوروبيون خلال الأسبوع الحالي بشأن الحاجة إلى تغيير إستراتيجياتهم.