وكالات - النجاح الإخباري - كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد قوات أميركية خاصة كشف فشل مشروع روسيا في فنزويلا، الذي دام نحو عقدين، والذي كان يهدف لتحويل كراكاس إلى قاعدة مناهضة للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية.

ووفق التقرير، فقد اكتفت موسكو بإدانات لفظية محدودة، في مشهد يعكس تراجع قدرتها أو رغبتها في حماية حليف استراتيجي لطالما كان جزءًا من مخططها لتطويق النفوذ الأميركي.

ويشير التقرير إلى أن التقارب الروسي الفنزويلي بدأ مع الرئيس الراحل هوغو تشافيز مطلع الألفية، مع تعاون عسكري واستثمارات نفطية ضخمة قادها إيغور سيتشين، رئيس "روسنفت"، لكن المشروع واجه تحديات سياسية ومالية منذ وفاة تشافيز عام 2013.

ويضيف التقرير أن نيكولاس مادورو، خلافًا لسلفه، افتقر للكاريزما والسيطرة المطلقة، فيما عانت فنزويلا من انهيار اقتصادي سريع، احتجاجات شعبية واسعة، بنية تحتية نفطية متآكلة، وتفشي الفساد والجريمة، ما حد من قدرة موسكو على إدارة نفوذها في البلاد، قبل أن تبيع "روسنفت" أصولها عام 2020 في صفقة عكست ضمنيًا فشل المشروع.