وكالات - النجاح الإخباري - كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الإثنين، مسار تحول موقف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تجاه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، من الدبلوماسية إلى اللجوء إلى العمل العسكري.

بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، شعر ترامب أنه استثمر وقتًا ورصيدًا سياسيًا كبيرين في ولايته الأولى دون نجاح في الإطاحة بمادورو، بحسب مسؤولين سابقين. ومع ذلك، عاد الملف الفنزويلي سريعًا إلى الواجهة، إذ رأى العديد من حلفائه أن تشبث مادورو بالسلطة يمثل إهانة مستمرة ودليلًا على تسامح واشنطن مع نظام معادٍ.

قبل ستة أشهر من إرسال القوات الأميركية لاعتقال مادورو وزوجته، كان ترامب يسعى لإبرام صفقة دبلوماسية معه بدل الإطاحة بنظامه. خلال اجتماع في يوليو الماضي بالمكتب البيضاوي، أبلغ ترامب مستشاريه أنه يفضل التفاوض مع مادورو للتوصل إلى اتفاق يمنح شركات النفط الأميركية أولوية ضخ الخام الفنزويلي. واعترض وزير الخارجية ماركو روبيو محذرًا من الوثوق بمادورو، لكن ترامب قال: "سنفعلها بطريقتي".

أشعل هذا صراعًا خلف الكواليس بين مستشاري ترامب ولوبيات النفط حول كيفية التعامل مع فنزويلا، إلا أن ترامب كان واضحًا في رغبته بعقد صفقة تخدم أجندته في حركة "ماغا". وفي النهاية، تمكن مستشاروه من إقناعه بأن مادورو "إرهابي يتاجر بالمخدرات ولن يتخلى عن السلطة طوعًا"، وفق الصحيفة.

من جهته، استهان مادورو بحملة الضغط الأميركية واعتبرها مجرد خدعة، بحسب مساعدين سابقين ورجال أعمال مقربين منه.

في مايو الماضي، عرضت الولايات المتحدة على مادورو صفقة للخروج إلى المنفى مقابل عفو يحميه من تهم المخدرات، لكنه رفض العرض، وكذلك عروض لاحقة مماثلة. وفي 23 ديسمبر، رفض مادورو آخر عرض أميركي قبل إزاحته من الحكم.

بعد ذلك، تغير موقف ترامب، وقرر الاتجاه إلى الخيار العسكري بعدما ضاق ذرعًا بالمحاولات الدبلوماسية لإقناع مادورو بمغادرة كراكاس مقابل العفو.

ومن المرتقب أن يمثل مادورو أمام محكمة فدرالية في منهاتن لمواجهة تهم بالإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات، عقب احتجازه مع زوجته سيليا فلوريس في سجن ببروكلين، بعد اعتقالهما من العاصمة كراكاس خلال مداهمة مفاجئة نهاية الأسبوع.