وكالات - النجاح الإخباري - واصلت الصين، لليوم الثاني على التوالي، مناورات عسكرية واسعة النطاق حول جزيرة تايوان، شملت إطلاق صواريخ ونشر سفن حربية وهجومية في محيط الجزيرة، في تصعيد عسكري أثار حالة تأهب في تايبيه وتحذيرات من تقويض الاستقرار الإقليمي.
وقالت قيادة الجبهة الشرقية في الجيش الصيني إن المناورات، التي أطلقت عليها بكين اسم “مهمة العدالة 2025”، تحاكي فرض حصار كامل على الموانئ والمجال الجوي التايواني، وتشمل تدريبات بالذخيرة الحية في المجالين البحري والجوي حتى مساء اليوم بالتوقيت المحلي. وأضافت أن التدريبات تتركز في خمس مناطق تحيط بالجزيرة، وتهدف إلى التدريب على “حصار الموانئ والمناطق الرئيسية وتنفيذ ردع متعدد الأبعاد”.
وشاركت في المناورات وحدات من القوات البحرية والجوية الصينية، نفذت تدريبات على استهداف أهداف بحرية وجوية، إلى جانب عمليات مضادة للغواصات شمالي وجنوبي الجزيرة. وتُعد هذه المناورات الأوسع من حيث المساحة والقرب من تايوان، وتأتي بعد أيام من توقيع الولايات المتحدة صفقة أسلحة مع تايبيه بقيمة 11.1 مليار دولار.
من جهتها، توعدت تايوان بالرد على ما وصفته بـ“التصرفات الاستفزازية”. وقال الرئيس التايواني لاي تشينغ تي إن المناورات الصينية “لا تتوافق مع السلوك المتوقع من قوة كبرى مسؤولة”، مؤكدًا أن قوات بلاده في حالة تأهب للدفاع عن الجزيرة، وأن الرد سيكون “بهدوء وحزم” لتجنب التصعيد.
وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية أنها رصدت نشاطًا مكثفًا للقوات الصينية، مشيرة إلى تحليق 130 طائرة عسكرية صينية ونشاط 22 سفينة تابعة للبحرية وخفر السواحل حول الجزيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إضافة إلى سقوط حطام صواريخ في مناطق قريبة من السواحل. كما أعلنت إطلاق “حملة اتصالات استراتيجية” لشرح التطورات الميدانية وتعزيز الجاهزية الدفاعية للمواطنين.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في خفر السواحل التايواني أن 14 سفينة صينية واصلت الإبحار قرب الجزيرة، ودخل بعضها في مواجهات مع سفن تايوانية، لافتًا إلى استخدام “تقنيات المناورة وصنع الأمواج” لإجبار السفن الصينية على التراجع.
وتسببت المناورات في اضطراب حركة الطيران المدني، إذ أعلنت تايبيه تأثر 11 مسارًا جويًا بعد إعلان بكين بعض المناطق “مناطق خطر مؤقتة”.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه غير قلق من المناورات الصينية، مستبعدًا قيام بكين بعمل عسكري ضد تايوان في الوقت الراهن. في المقابل، شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي على أن بلاده ستتصدى لما وصفه بـ“الاستفزازات المستمرة”، ولا سيما مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، مؤكدًا أن مسار “توحيد الصين” لا يمكن عرقلته.