وكالات - النجاح الإخباري - أعلن الجيش الأميركي مقتل شخص واحد، جراء هجوم استهدف سفينة في المياه الدولية بشرق المحيط الهادي، في وقت يتواصل فيه التصعيد السياسي والإعلامي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن الضربة نُفذت، أمس الاثنين، ضد ما وصفته بـ"سفينة منخفضة الارتفاع" يُشتبه في استخدامها بعمليات تهريب مخدرات، مشيرة إلى أن الاستهداف جرى في المياه الدولية.

وأضافت القيادة، في منشور على منصة "إكس"، أن "قوة المهام المشتركة (ساوثرن سبير) نفذت ضربة حركية قاتلة ضد سفينة كانت تُشغَّل من قبل منظمات مصنفة إرهابية"، وفق تعبيرها.

وخلال الفترة الأخيرة، نفذت الولايات المتحدة سلسلة ضربات مماثلة استهدفت قوارب تقول إنها متورطة في تهريب المخدرات بمنطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي، وأسفرت – بحسب واشنطن – عن تدمير نحو 30 سفينة ومقتل ما لا يقل عن 104 أشخاص.

كما حشدت الولايات المتحدة أسطولًا بحريًا كبيرًا في منطقة البحر الكاريبي، يضم حاملة طائرات، إلى جانب تنفيذ طلعات جوية عسكرية متكررة بمحاذاة السواحل الفنزويلية.

تراشق سياسي

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إنه سيكون من "الحكمة" أن يتنحى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن منصبه.

وأوضح ترامب، في تصريح للصحفيين من منزله في ولاية فلوريدا، أن قرار التنحي "متروك لمادورو"، معتبرًا أن ذلك "الخيار الأكثر حكمة"، على حد وصفه.

وتكثف واشنطن ضغوطها على كراكاس، متهمة مادورو بقيادة ما يُعرف بـ"كارتيل الشمس"، الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية متورطة في تهريب المخدرات، كما أعلنت سابقًا عن مكافأة مالية قدرها 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى توقيفه.

في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن عملياتها العسكرية تهدف إلى كبح تهريب المخدرات، إلا أن تصريحات صادرة عن مسؤولة في البيت الأبيض أشارت إلى أن الضربات تشكل أداة ضغط مباشر على الحكومة الفنزويلية.

رد فنزويلي ودعم روسي

من جهته، رد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على دعوة ترامب للتنحي، داعيًا الرئيس الأميركي إلى التركيز على القضايا الداخلية لبلاده بدل تهديد فنزويلا.

وقال مادورو، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، إن على ترامب "الاهتمام بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الولايات المتحدة، والانشغال بشؤون بلاده".

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان غيل أنه تلقى اتصالًا من نظيره الروسي سيرغي لافروف، أكد خلاله دعم موسكو "الكامل" لكراكاس في مواجهة ما وصفه بـ"الاعتداءات والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي" في منطقة الكاريبي.

وأشار لافروف إلى أن هذه الهجمات "لا يمكن التسامح معها"، مؤكدًا أن روسيا ستواصل دعم فنزويلا في المحافل الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن.