وكالات - النجاح الإخباري - كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس السبت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوصى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالتحول من التهديدات والعمليات العسكرية إلى مسار دبلوماسي تدريجي في كل من غزة ولبنان وسوريا.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، نقلًا عن مسؤولين كبار، أن ترامب اتصل بنتنياهو وحثّه على الانتقال من التصعيد العسكري والعمليات الهجومية إلى الدبلوماسية وبناء الثقة، معتبرًا أن هذا المسار ضروري للمضي قدمًا في المرحلة المدنية من "خُطته المكونة من 20 نقطة" بشأن غزة، والعمل على إنهاء الأعمال العدائية بشكل مستقر وطويل الأمد، مع إمكانية التوصل إلى اتفاقيات تطبيع جديدة.

وبحسب الصحيفة، قال مصدر أمني إسرائيلي إن نتنياهو تلقّى توصية من كبار قادة جيش الاحتلال بإنهاء القتال والبدء بإعادة بناء الجيش. كما نقلت عن هيئة الأركان العامة أن جيش الاحتلال يؤيد ملاءمة تحركاته مع خطة ترامب في غزة، والانتقال إلى المرحلة المدنية منها.

مهلة تجريد حزب الله من سلاحه

وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن مصادر دبلوماسية، أن المهلة التي منحها ترامب للبنان من أجل تجريد "حزب الله" من سلاحه تنتهي في 31 ديسمبر.

كما نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الاحتلال أبلغ لبنان بأنه في حال عدم نزع سلاح حزب الله، فإن التصعيد سيكون الخيار المطروح، مشيرةً إلى أن الجيش اللبناني نجح "تقريبًا" في إخلاء جنوب لبنان من وجود الحزب.

أولويات جيش الاحتلال

وقالت يديعوت أحرونوت إن قيادة جيش الاحتلال تتطلع، على غرار رؤية ترامب، إلى التوصل لوقف إطلاق نار مستقر. ويؤكد رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، على ضرورة إعادة بناء الجيش بعد أكثر من عامين من العمليات، إلى جانب تجديد المخزونات العسكرية، وتشكيل وحدات رقمية ووحدات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وتتضمن أولويات الجيش أيضًا تخفيف العبء عن جنود الاحتياط، ودمج آلاف المجندين من اليهود المتشددين، واستعادة دورات التدريب الكاملة للقوات النظامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن العقيدة الأمنية الجديدة تركّز على منع التهديدات مبكرًا، وتعزيز الدفاع المتقدم، وتحقيق الجاهزية الكاملة لأي هجوم مفاجئ دون إنذار استخباراتي.

غير أنّ قيود الميزانية، وعدم حسم قانون إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية، وغياب نهاية سياسية واضحة للقتال، جميعها تعرقل هذا الانتقال. وأضافت الصحيفة أنّ جيش الاحتلال لا يمكنه المضيّ فعليًا نحو إعادة البناء والاستعداد للتهديدات المستقبلية من دون إطار سياسي مُنسّق مع واشنطن، يُنهي العمليات العسكرية ويُرسّخ ترتيبات أمنية جديدة.