ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - يسعى الجيش الأمريكي لإعادة تخصيص 300 مليون دولار من المساعدات لباكستان بسبب افتقار إسلام أباد إلى "إجراءات حاسمة" دعما للاستراتيجية الأمريكية الإقليمية وتضغط الولايات المتحدة على باكستان لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الملاذات الآمنة للمتشددين في البلاد.

وكانت أعلنت عن تجميد المساعدات في بداية العام والتي قال مسؤول إنها قد تصل قيمتها إلى نحو ملياري دولار.

وقال اللفتنانت كولونيل كوني فولكنر في رسالة بالبريد الالكتروني لوكالة فرانس برس "بسبب عدم اتخاذ إجراءات حاسمة باكستانية لدعم استراتيجية جنوب آسيا  تم إعادة تخصيص 300 مليون دولار في إطار يونيو / يوليو 2018 للأولويات العاجلة الأخرى
 
وقال فولكنر إن وزارة الدفاع "تنتظر قرار الكونغرس حول ما إذا كان سيتم الموافقة على الطلب أم رفضه".

وخاضت باكستان حملات شرسة ضد جماعات متشددة محلية وتقول إنها فقدت أرواح الآلاف وأنفقت مليارات الدولارات في حربها الطويلة على التطرف.

لكن المسؤولين الأمريكيين يتهمون إسلام آباد بتجاهل أو حتى التعاون مع الجماعات التي تهاجم أفغانستان من الملاذات الآمنة على طول الحدود بين البلدين.
ويعتقد البيت الأبيض أن وكالة الاستخبارات الباكستانية وغيرها من الهيئات العسكرية ساعدت في تمويل وتسليح طالبان لأسباب أيديولوجية ولكن أيضا لمواجهة النفوذ الهندي المتصاعد في أفغانستان.

وكتب ترامب على تويتر في بداية العام: "لقد أعطت الولايات المتحدة باكستان بحماقة أكثر من 33 مليار دولار كمساعدات على مدى السنوات الـ15 الماضية ولم تعطنا إلا الأكاذيب والخداع والتفكير في قادتنا كحمقى""إنهم يمنحون الملاذ الآمن للإرهابيين الذين نطاردهم في أفغانستان !".

ورفض الزعماء الباكستانيون الرقم البالغ 33 مليار دولار وأصروا على أن نصف المبلغ تقريباً يتعلق بالتعويضات واتهم مكتب رئيس الوزراء ترامب بتجاهل التضحيات الكبرى التي قدمتها البلاد لمحاربة التطرف.

وفي مارس قال مسؤول أمريكي كبير إن باكستان "فعلت الحد الأدنى لتظهر مستجيبة لطلباتنا" ولا تزال المخاوف من عدم اتخاذ إجراء من قبل إسلام أباد ضد الجماعات المسلحة قائمة.