ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - طلب عشرات السفراء العرب من الهند توضيح موقفها من اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل، وذلك وفقا لما ذكرته مصادر دبلوماسية بعد ان ردت نيودلهى بالتحول فى دعم القضية الفلسطينية.

كان الرئيس الامريكى دونالد ترامب قد اعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل مما ادى الى غضب الفلسطينيين.

وانتقدت دول العالم، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا، قرار ترامب، لكن الهند لم تتخذ أي طرف.

وبدلا من ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الهندية فى بيان مقتضب ان موقف الهند ثابت ومستقل عن اى طرف ثالث.

ولم يشر البيان الخاطئ الى القدس الى انه كان غير كاف وغامض ومضاد للفلسطينيين.

وفى الاسبوع الماضى اجتمع مبعوثون من الدول العربية بما فيها السعودية ومصر والكويت في نيودلهى مع وزير الخارجية الهندى مج أكبر لاقناع الحكومة باالانضمام لاجتماع للجامعة العربية لادانة القرار الامريكى واضافت المصادر ان المبعوثين طلبوا ايضا ردا هنديا اكثر صراحة.

الا ان اكبر لم يعط اي تأكيد وقال المصدر الهندي ان الحكومة ليست لديها خطط لمزيد من التوضيح حول القدس التي تقع في صميم النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال المصدر الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "اكبر لم يعد باي شيء".

وكانت الهند من أوائل وأبطال القضية الفلسطينية خلال الأيام التي كانت تقود فيها حركة عدم الانحياز بينما كانت تتابع بهدوء علاقاتها مع إسرائيل.

بيد ان نيودلهى انتقلت، فى ظل رئيس الوزراء ناريندرا مودى، الى علاقات اكثر انفتاحا مع اسرائيل، ورفع الستار عن العلاقات العسكرية المزدهرة، والتعاون فى مجال الامن الداخلى ايضا.

وترى المجموعة الحاكمة القومية الهندوسية أن إسرائيل والهند متحدتان معا في معركة مشتركة ضد التشدد الإسلامي وطالبت منذ فترة طويلة بقبول الجمهور لإسرائيل.

وكان مودي قد قام فى اول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندى لاسرائيل ولم يتوجه الى رام الله ومقر السلطة الفلسطينية وموقف عادى للقادة الذين يحاولون الحفاظ على توازن فى العلاقات السياسية.

وقال البروفيسور الهندى البارز كوماراسوامي الخبير الهندى البارز فى العلاقات مع اسرائيل فى جامعة جواهر لال نهرو فى نيودلهى ان "تحولا كبيرا" فى سياسة الهند كان واضحا منذ بداية هذا العام عندما زار الرئيس الفلسطينى محمود عباس نيودلهى.

"واكد رئيس الوزراء مودي مجددا دعم الهند لاقامة دولة فلسطينية، لكنه تجنب بعناية اي اشارة مباشرة الى القدس الشرقية".

على مدى عقود، كان دعم الهند لدولة فلسطينية مصحوبا بإشارة صريحة إلى أن القدس الشرقية هي العاصمة الفلسطينية. بيد ان دلهى انتقلت الى موقف اخر، ورفضت التحيز لطرف من الاطراف فى النزاع المتفجر.

وقال مصدر دبلوماسي السفير الهندي السابق في الاردن انيل تريغونايات ان سفراء السعودية ومصر والصومال والسلطة الفلسطينية تحدثوا خلال الاجتماع الاسبوع الماضي و"كانوا يتوقعون المزيد من الهند".