النجاح - توقف واتساب عن العمل بضع ساعات في دول العالم طارىءٌ أبلغ عنه مستخدمو التطبيق موضحين وجود مشاكل في إرسال الرسائل واستقبالها، أو تسجيل الدخول أو تحميل التطبيق. تركزت هذه المشاكل خصوصاً في أوروبا الغربية، والساحل الشرقي للولايات المتحدة وأميركا الجنوبية ودول الشرق الأوسط. وهي المرة الثانية يواجه التطبيق فيها مشكلة طارئة بعد الانقطاع الكبير الذي طاوله ليلة رأس السنة عام 2015. وعلى عكس التطبيقات الشعبية الأخرى، لا ينبِّه "واتساب" مستخدميه بتوقفه عن العمل كالمواقع الأخرى، وبغض النظر عن أنَّ للتطبيق حساباً على "تويتر" مخصصاً للقيام بذلك، لكنه لم يُستخدم منذ عام 2014، على رغم وجود أكثر من مليوني متابع له. ناطق باسم الشركة أكَّد أنَّ "واتساب يدرك المشكلة ويعمل على إصلاحها في أقرب وقت ممكن. نحن نعمل على استعادة الخدمة مرة أخرى ونعتذر من الجميع على الإزعاج".  

هل من سبب لتوقف الخدمة؟  

يشرح الخبير في هندسة الاتصالات جاد الشام في حديث الـى "النهار" أنّ "تصميم التطبيقات يعتمد هيكليات وهندسات بناء مختلفة لكنَّها مرتبطة بخادم مركزي (Central server) يتواصل معه المستخدم افتراضياً ليعلم إنْ كان المُرسَل إليه أونلاين، فيعرف هذا الخادم رقم هويتنا الالكترونية ليبعث تالياً الرسائل إلينا". "واتساب" وغيره من التطبيقات المشابهة يرتبط في معظم الأوقات بخوادم مركزية ذات أعداد هائلة. ما حصل بالأمس بحسب الموجز الصحافي الذي نشره "فايسبوك" يبيِّن "حصول خطأ داخلي بين الخوادم المركزية لكنَّ تأثيره كان عالمياً. طبعاً هذه الشركات لا تكشف عن استراتيجية عمل أجهزتها ولا عن تفاصيل الأعطال التي تعتبر خاصة وسرية. ولكنَّ "فايسبوك" أشار فقط إلى أنَّ أمراً طارئاً حصل ولم يعُد بالإمكان أن تتواصل الأجهزة بعضها مع بعض. المؤكد أنَّ هذه المؤسسات تقوم بتحديثات لأجهزتها وتطبيقاتها على كل الصعد وتحتاط لمشاكل تقنية بحتة عدَّة، إلاَّ أنَّ الحيطة لا تقي من التعرض لأي طارىء غير متوقع".

القلق مرده الإدمان  

"واتساب" الذي اشتراه "فايسبوك" مقابل 19 مليار دولار أميركي عام 2014، والذي يستخدمه ما يقرب من 1.2 مليار شخص، أدى توقفه عن العمل إلى انزعاج مستخدميه ليس فقط في لبنان، بل طاول هذا الاستياء شعوب العالم المستخدمة للتطبيق. واللافت أنَّ المستخدمين الذين فوجئوا بتوقف الخدمة لم يفكروا في استبدالها بالاتصال المباشر أو التواصل عبر خدمة SMS مثلاً، أو التطبيقات المجانية الأخرى من "ماسنجر"، و"انستاغرام" و"لاين". ما سبب هذا التوتر؟ نسأل الاختصاصي في علم النفس رائد محسن فيجيب في حديث إلى "النهار" أنَّ "هذا القلق مرده الإدمان على هذا التطبيق، وعندما يصبح أي سلوك جزءاً من حياتنا اليومية على مدار الساعة يصير من الصعب التخلي عنه لأنَّ أدمغتنا اعتادت عليه. فالوقت الذي يمضيه الشخص على "واتساب" بات عادةً لا يمكن التخلص منها سوى بالتعويض عنها بشيء آخر".