ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - المشكلة مع المواد الأفيونية هي أنها تقتل الألم والناس أيضاً.

في السنوات الثلاث الماضية  توفي أكثر من 125،000 شخص من جرعة زائدة من الأفيونيات  بمعدل 115 شخص في اليوم  وهو ما يتجاوز عدد القتلى في حوادث السيارات ومن الطلقات النارية خلال نفس الفترة حيث هناك حاجة لوجود مسكنات أكثر أماناً ولإنشاءها يركز علماء الكيمياء الحيوية  وليس فقط على المواد الأفيونية ولكن على مستقبلات الأفيونية.

المواد الأفيونية مع هذه المستقبلات في الدماغ والجهاز العصبي تزيل  الألم ولكن أيضا تسبب آثار جانبية مميتة.

والحالة الأكثر شيوعًا المرتبطة بالألم المزمن هي الاكتئاب المزمن وهو سبب رئيسي للانتحار ولتخفيف الألم الشديد يذهب الناس إلى الطبيب للحصول على مسكنات قوية مثل المورفين والأوكسيكودون والهيدروكودون.

إن تنشيط هذه المستقبلات لا يقلل من الألم فحسب بل يؤدي إلى إبطاء عملية التنفس اذا كانت بجرعات كبيرة مما يتسبب في الموت أو أحياناً  تسبب الإدمان ولكن حتى الآن لا توجد طريقة فعالة للتحكم بتأثيرها.

حتى الآن هناك طريقتان شائعتان لاكتشاف أدوية جديدة والأول ينطوي على استخدام المركبات التجريبية واختبارها على الخلايا أو الحيوانات للعثور على واحدة لديها الخصائص المطلوبة "تصميم الأدوية القائم على البنية" وباستخدام هذا الأسلوب تحتاج أولاً إلى صورة عالية تظهر ترتيب كل ذرة في الجزيء ,باستخدام برنامج كمبيوتر ويمكن فحص ما يصل إلى 35 مليون جزيء من مكتبة كيميائية افتراضية تسمى ZINC 15 للعثور على جزيء سيتفاعل بدقة مع المستقبل ويشبه ذلك امتلاك الأبعاد الدقيقة لمحطة الفضاء الدولية بحيث يمكنك تصميم مركبة فضائية يمكن وضعها بشكل مثالي في موقع الهبوط.

وستستخدم هذه البيانات الهيكلية لبناء جزيء "متحيز" ينشط فقط أجزاء لمنع انسداد الألم دون إثارة آثار جانبية ولفحص المخدرات الافتراضية يقوم برنامج حسابي بإدخال الملايين من المركبات بشكل عشوائي في البنية وترتيب كل منها بناءً على مدى ملاءمتها وكلما كانت النتيجة أفضل كلما زاد احتمال أن ينتج عن هذه التركيبة دواء.