ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - كشفت أبحاث جديدة  لمركز الإدمان والصحة النفسية  في تورونتو عن شيء ملحوظ حول المرض العقلي: سنوات من استمرار الاكتئاب بشكل دائم  يغير الدماغ وقد يؤثر ذلك بشكل كبير على كيفية فهمنا للمرض العقلي وكيفية تطوره بمرور الوقت.

 وجد الباحثون أن أولئك الذين يعانون من الاكتئاب  لأكثر من عقد من الزمن كانوا يعانون من التهاب في أدمغتهم، بالمقارنة مع أولئك الذين يعانون من الاكتئاب السريري غير المعالج لمدة تقل عن عقد من الزمان. 

ذهبت هذه الدراسة أبعد من ذلك، مما يثبت للمرة الأولى أن الاكتئاب على المدى الطويل يمكن أن يسبب تغييرات واسعة ودائمة في الدماغ.

ويعتقد الدكتور ماير المشارك في البحث  أن هذه الدراسة يمكن استخدامها لخلق العلاجات لمراحل مختلفة في الاكتئاب هذا مهم لأنه الآن من الواضح أن علاج الاكتئاب مباشرة بعد التشخيص يجب أن يكون مختلفا بشكل كبير عن العلاج بعد 10 سنوات مع المرض.

وبمجرد أن يجد الطبيب والمريض علاجا للاكتئاب يعمل للمريض، يظل العلاج ثابتا في جميع مراحل حياة المريض مع الأخذ في الاعتبار هذه الدراسة الجديدة.
فحصت هذه الدراسة ما مجموعه 25 مريضا يعانون من الاكتئاب لأكثر من عقد من الزمان،وقام الباحثون بقياس الالتهاب الناجم عن الاكتئاب باستخدام التصوير المقطعي بالانبعاث البوزيتروني التي تنتجها الخلايا المناعية في الدماغ بسبب الالتهاب.
كثير من سوء فهم المرض العقلي تكون منفصلة تماما عن الأعراض الجسدية، ولكن هذه الدراسة تبين مدى حدة تلك الأعراض وهذه النتائج يمكن أن تشعل دراسات مماثلة مع الأمراض النفسية الأخرى.

ومن الممكن حتى الآن أن يعالج الاكتئاب كمرض لأنه يؤثر على الدماغ تدريجيا مع مرور الوقت: "التهاب أكبر في الدماغ هو استجابة مشتركة مع أمراض الدماغ التنكسية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون .