النجاح - حثت الهيئة العامة للكنيست في جلسة صاخبة، مساء أمس الأربعاء، اقتراح قانون، تقدم به رئيس كتلة القائمة المشتركة، النائب د. أحمد طيبي، والذي يقضي بربط البيوت في البلدات العربية بشبكة الكهرباء دون الحاجة للحصول على نموذج 4، وتأجل التصويت عليه بسبب معارضة القائمة العربية الموحدة/ الحركة الإسلامية (الجنوبية)، المشاركة في الائتلاف الحكومي، التصويت عليه، لاعتبارات تتعلق بمشاركتها بالائتلاف ورفضها مقترحات قوانين تقدمها القائمة المشتركة رغم أنها لصالح المواطنين العرب.

وقال طيبي خلال طرحه للقانون أمام الهيئة العامة للكنيست إن "ربط البيوت بشبكة الكهرباء من الحقوق الأساسية للإنسان، وهناك آلاف البيوت العربية التي يُحرم أصحابها من هذا الحق بسبب الاجراءات البيروقراطية التي تحول دون أي تقدّم يذكر. هل يُتَصور أن يكون هناك بيوت وأحياء في تل أبيب غير مربوطة بشبكة الكهرباء؟ في البلدات العربية، وبسبب عدم توسيع المسطحات، وخنق البلدات العربية، يصعب على أصحاب البيوت الحصول على نموذج 4، وهو شرط ملزم لربط البيوت بشبكة الكهرباء، وتبقى هذه البيوت دون كهرباء أو تحصل عليها من بيوت مجاورة، الأمر الذي يشكّل خطرا على حياة الناس ويؤدي إلى انقطاع متكرر للكهرباء".

وأَضاف أن "هناك ضرورة لتذليل العقبات التي تعيق التقدم والوصول إلى حل لمعاناة الآلاف من المواطنين العرب في البلدات العربية كافة. نتابع هذه القضية منذ سنوات، وكنا قد تقدمنا، زميلي النائب أسامه سعدي وأنا، باقتراح القانون قي الدورات السابقة وبيّنا أهمية حل هذه المشكلة ووضع حد لمعاناة عشرات الآلاف، وبناء على طلب الحكومة تم تأجيل التصويت على اقتراح القانون لتقوم الحكومة ببحث الاقتراح للتصويت عليه في حينه، ثم كانت عدة جلسات مع الوزير والمختصين، إلا أن الانتخابات كانت قد أعاقت التقدم فيه".

وأشار إلى أنه تواصل مع النائب مازن غنايم وغيداء ريناوي، وأبديا دعمهما لدعم القانون، ودعا باقي نواب الموحدة و"ميرتس" إلى دعم القانون.

ويشار إلى أن النائب عن الموحدة، وليد طه، الذي تواجد في القاعة، توجه بشكل علني ومباشر للنائب مازن غنايم (الموحدة) وطالبه بعدم دعم قانون ربط البيوت في البلدات العربية بشبكة الكهرباء.

وردّت القائمة الموحّدة على موضوع قانون ربط البيوت بالكهرباء بالقول إن "الامتحان ليس في القدرة على الإحراج، بل في القدرة على التأثير – القانون سيمرّ! قضى بعض النوّاب العرب سنين طوالًا يحاولون تمرير قانون الكهرباء المذكور (استمارة 4). بعضهم قضى نصف عمره وهو يحاول، دون أيّ نجاح أو نتيجة تُذكر، والسبب يعود بالأساس إلى كون هذه المحاولات آتية من صفوف المعارضة".

وأضافت أن "هذا القانون موجود نصًّا كما هو، لم يتغيّر منذ عدّة سنوات، ولم يتمّ تمديده بعد عام 2007. لذا، قررت الموحدة تبني هذا القانون، وأخذه على عاتقها ومسؤوليتها، إيمانًا منها أنّ تقديمه فيه مصلحة ومنفعة للمواطن العربي، ونظرًا لأنّها جاءت لتؤثّر وتحقّق مطالب المجتمع العربي. كما هو معلوم، لا يدعم الائتلاف قانونًا تتقدّم فيه المعارضة، لذلك لن يتم دعم هذا القانون. في المقابل، صادق الائتلاف على دعم هذا القانون بعد تقديمه من قبل الموحدة، وبعد المصادقة عليه تقنيًّا من اللجان المخوّلة بالمصادقة على اقتراح القوانين. بناءً عليه، ترقّبوا تمرير هذا القانون خلال الأسابيع القريبة، وهذه بشرى سارّة أخرى لأبناء مجتمعنا".