نابلس - النجاح - هل سمعت يوما بقرية تدعى برير؟

  برير هي قرية فلسطينية دمرت وهجر سكانها عام 1948،  وتلفظ بُرير بضم أوله، تصغير كلمة (بر) الآرامية بمعنى (الحقل). وفي أيام الرومان عرفت باسم (برور حايل). وهناك رواية تقول: أنها سميت بهذا الأسم نسبة إلى(برير) شقيق تميم الداري.

قرية برير من قضاء غزة تبعد عنها 18 كم من الشمال الشرقي، وتحيط بها أراضي قضاء بئر السبع وقرى الفالوجة وهوج ونجد وسمسم وبربرة.

بلغ عدد سكان قرية بريرعام 1948 :   3178 نسمة ، وقدر تعداد اللاجئين عام 1998 : 19519 نسمة.

كان يقطن الأهالي في القرية في 694 بيتا عام 48،  وكان سكان برير من المسلمين لهم مسجد، وفي وسط القرية أيضا, كانت السوق ومستوصف وطاحونة للحبوب. وقد أسست مدرستان أحداهما للبنات والأخرى للبنين.

 في برير كان ثمة ثلاث آبار داخل القرية تمد سكانها بالمياه للاستعمال المنزلي. وعند نهاية فترة الانتداب حفر سكان القرية آبارا ارتوازية. 

القمح والشعير والفاكهة، من أهم المزروعات التي اشتهرت القرية بزراعتها، كما اهتم سكانها بتربية المواشي والنحل، حيث كان سكان القرية يعملون أساسا في الزراعة (البعلية منها والمروية)، وكان بعضهم أيضا يربي الحيوانات. وكانوا يزرعون الحبوب والفاكهة وخصوصا الحمضيات والعنب والتين والخضروات. 

وكانت برير مبنية فوق موقع أثري حيث كانت بقايا العمران الموغل في القدم ماثلة للعيان. وبالإضافة إلى ذلك كان في الجوار أربعة مواقع أثرية (خربة شعرتا, وتل المشنقة, وخربة المرشان, وخربة أم قس).

أقام الاحتلال على اراضيها مستعمرة (بيرو حايل) عام1948، ومستعمرة (تلاييم) و(جيلتز عام 1950، ومستعمرة (سدي داوود)1955، ومستعمرة (زوهر)عام 1956.

ولو عدنا للعام 1948 للحديث عن كيفية تدمير القرية وتشريد سكانها، لوجدنا أن السيناريو هو ذاته في سياسة اتبعتها قوات الاحتلال آنذاك.

حيث تسلل خطر إلى داخل بربر عام 1948، تمت الخطوة الأولى من الاحتلال الصهيوني لبرير مع إقامة مستعمرة عسكرية خارج القرية مباشرة، وقد أنشئت هذه المستعمرة وهي بيرور حايل, على قمة تل يبعد أقل من ميل عن برير.

عندما استيقظ سكان برير العرب وجدوا اليهود ينصبون منازل جاهزة ويبنون حائطا للدفاع، وبرجا للمراقبة.

 وكان هؤلاء اليهود من قدامى المحاربين في الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية الذين هاجروا إلى فلسطين.

فتح بعض سكان القرية النار عليهم إلا إن المنازل كانت عند الظهر قد ثبتت في مواضعها.

وبعد هذا التاريخ بثلاثة أسابيع هاجم لواء هنيغف (النقيب) التابع للبلماح القرية، بالتنسيق مع عملية براك التي كان ينفذها لواء غفعاتي، وبدون أي تفسير احتلت القرية بضربة واحدة .

إذا مازرت القرية اليوم فستجد نبات الصبار المبعثر قد نما في الموقع.. فضلا عن بعض أشجار الجميز ونبات اللوطس، وفي وسع المرء أن يشاهد بقايا المنازل، بما في ذلك جزء صغير من حائط أسمنتي بين بعض أشجار الكينا عند مدخل أحد المنازل ولا يزال بعض شوارع القرية باديا للعيان، أما الأراضي المحيطة بالموقع فهي مزروعة.

من عائلات القرية //يحيى //وابوجبل //عفانة //وسرحان// ورزق// وأبوزايدة //وأبو حبل //وحسين و العربيد// و الخطيب //والكيلاني //و الشيخ و// العطل// و بكر //و النيرب// و أبو أشكيان// و دغيش و حميد و المقالدة و الحساسنة والرزاينة وناصر وموسى ونصارو أبوعاصي وجبور . عائلة ابوالهنود وعائلة ابوعلوش.

فهل تعرف أشخاصا من قرية برير المهجرة؟ إن كنت كذلك دعهم يروون لك مايعرفون عن قريتهم المدمرة والمهجرة منذ العام 1948.