نابلس - النجاح - اعتبر وكيل وزارة الداخلية يوسف حرب، أن قضية اقتناء السلاح في المجتمع الفلسطيني موضوعا مؤرقا للفلسطينيين ككل، مشيراً إلى أن حمل السلاح بحاجة إلى اتخاذ الجهات المعنية إجراءات مشددة في امتلاكه أو استخدامه.

وقال حرب خلال حديثه لـ"النجاح": إن "هذا الأمر بحاجة إلى أن يكون هناك اجراءات مشددة في امتلاك السلاح واستخدامه من خلال المتابعة الحثيثة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تعمل ليلا و نهارا من أجل وقف هذه الفوضى، أو من خلال القضاء الفلسطيني الذي يقوم بوضع اجراءات حازمة وصارمة في اتخاذ قرارات رادعة لكل من يمتلك ويستخدم السلاح بطرق غير شرعية وغير قانونية".

وأضاف: "إننا نعيش في ظروف استثنائية بسبب الاحتلال، وسيطرته على الدولة والحدود والمعابر، حيث يتعمد الاحتلال خربطة الأوراق وعرقلة الاجراءات التي تتخذها الحكومة الفلسطينية تجاه أي ظاهرة من الظواهر التي تتفشى في المجتمع الفلسطيني، بل ويشجعها من خلال سيطرته على الحدود واستخدامها بطريقة تفسد دور الحكومة الفلسطينية في اتخاذ القرارات والإجراءات الضرورية لحماية المجتمع الفلسطيني".

وأكد حرب أن محاولات الاحتلال بعرقلة ومنع اجراءات الحكومة الفلسطينية لا يمنع  ان يكون هناك حقا اجراءات صارمة وحقيقية من قبلها؛ لأن السلم الأهلي هو احد معززات الصمود الفلسطيني، موضحاً أنه بدون هذا السلم ستعم الفوضى وتؤثر على حالة الاستقرار، وهو ما نحتاجه لمواجهة المشروع الاسرائيلي الذي يمنع قيام الدولة الفلسطينية.

وأشار إلى أن المجتمع الفلسطيني بحاجة لتعزيز السلم الأهلي الحقيقي والاستقرار المجتمعي للتحدي والصمود ومواجهة الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية.

وفيما يتعلق بحادثة اطلاق نار على مزرعة أبقار في الجنوب ، شدد وكيل وزارة الداخلية على اهمية اللجوء للقضاء وتعزيز دور القضاء في اتخاذه اجراءات سريعة لفض الخلافات بين العائلات ومنع اللجوء لأخذ حقهم بأنفسهم مما يؤدي إلى تفكك المجتمع.

الجدير بالذكر، أن حوادث اطلاق النار تكررت في المجتمع الفلسطيني مؤخرا، والتي طالت البشر والحيوانات، تحديدا ما حصل في مزرعة للأبقار في جنوب الخليل حيث تم تصفية العشرات من رؤوس الأبقار على يد مسلحين.

في السياق ذاته، عقب القيادي في حركة فتح سمير دوابشة على ظاهرة حمل السلاح في المجتمع الفلسطيني، قائلاً: إن "كل من يحمل السلاح الشريف لا تظهر بندقيته إلا بوجه الاحتلال".

وأضاف دوابشة في حديث لـ"النجاح"، أن "البندقية التي تظهر في أي قضية أخرى تبقى بندقية مشبوهة وعلى الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه مكافحة الظاهرة ومساعدة السلطة بالحد منها من خلال الإجماع الشعبي بمقاطعة المناسبات العامة من أعراس أو الاحتفال بالأسرى المحررين، مطالباً الحركة الأسيرة بميثاق شرف بعدم استخدام السلاح في احتفالات التحرر.

كما طالب الأجهزة الأمنية أن يكون لديها خطة كاملة لجمع السلاح المشبوه من كل من يعبث به ويزهق الأرواح. إضافة لأن حمل السلاح من قبل أفراد الأجهزة الأمنية يجب أن لا يكون في كل وقت فقط في المهمات الرسمية.