النجاح الإخباري -  اصطفت عشرات السيارات منذ ساعات الفجر أمام إحدى محطات الوقود في مدينة شيكاغو الأميركية، في مشهد يعكس تصاعد الضغوط المعيشية على المواطنين، مع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، حيث انتظر سائقون لساعات للحصول على كميات مجانية محدودة ضمن مبادرة محلية.

وجاءت هذه الخطوة بمبادرة من رجل الأعمال والناشط المحلي ويلي ويلسون، الذي أعلن توزيع وقود مجاني بقيمة 35 دولارًا لكل مركبة، وفق نظام “الأولوية لمن يصل أولًا”، في محاولة لتخفيف العبء عن السكان.

وقال ريك بارتو، أحد المنتظرين في الطابور: “أسعار الوقود مرهقة جدًا، انتظرنا نحو ساعة ونصف، لكن الأمور تسير بشكل جيد ونحن ممتنون لهذه المبادرة”.

ريك بارتو، أحد المنتظرين في الطابور

في المقابل، عبّر آخرون عن استيائهم من الوضع الاقتصادي، حيث قال أحد السكان ويدعى توم: “الأسعار سيئة للغاية… كان من المفترض أن تنخفض، لكنها ارتفعت أكثر، وهذا يؤثر علينا بشكل مباشر، خاصة أننا نضطر لرفع الأسعار على الزبائن”.

وخلال الانتظار، وجّه بعض المشاركين انتقادات سياسية، إذ قال أحدهم: “نلوم ترامب على ذلك”، في إشارة إلى تحميل الإدارة الأميركية مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

كما أشار سكان آخرون إلى أن هذه المبادرات، رغم محدوديتها، تعكس تضامنًا مجتمعيًا مهمًا في ظل الظروف الراهنة. وقالت جينا غونا، التي انتظرت قرابة ثلاث ساعات: “رغم صعوبة الوضع، ما زال هناك أشخاص طيبون، ويجب أن نتمسك بالأمل”.

من جهته، قال ريني هيريرا: “الأسعار مرتفعة فعلًا… ربما الأعلى منذ فترة، لكن من الجيد أن هناك من يحاول المساعدة الآن”، متجنبًا تسمية جهة بعينها عند سؤاله عن المسؤولية.

فيما أشارت جينا غونا، التي انتظرت نحو ثلاث ساعات، إلى جانب إنساني في المشهد، قائلة: “الناس ما زالوا بخير… ويجب نشر المحبة رغم كل شيء”.

 

من جانبه، أوضح إميل سابادو، أحد المنظمين، أن المبادرة تستهدف أكثر من 100 مركبة، متوقعًا استمرارها لساعتين تقريبًا، رغم الإقبال الكبير.

وأوضحت إحدى العاملات في محطة الوقود أن الطوابير بدأت بالتشكل منذ الثالثة فجرًا، مع توقع مشاركة أكثر من 100 مركبة، رغم سوء الأحوال الجوية.

وتأتي هذه المشاهد في وقت تشهد فيه أسعار الوقود ارتفاعًا ملحوظًا داخل الولايات المتحدة، مدفوعة بتطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي ساهمت في زيادة أسعار النفط عالميًا.

وبحسب استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس، تراجعت نسبة تأييد أداء الرئيس الأميركي إلى 36%، في ظل تزايد الانتقادات للسياسات الاقتصادية وتداعيات الحرب، التي لا تحظى بدعم غالبية الأميركيين.

وتعكس طوابير الوقود في شيكاغو صورة مصغّرة لتحديات اقتصادية أوسع، حيث يجد المواطنون أنفسهم بين ضغوط الأسعار ومحاولات التكيّف، في انتظار حلول أكثر استدامة تتجاوز المبادرات المؤقتة.

المصدر: رويترز + النجاح