منال الزعبي - النجاح الإخباري - مع خيوط الفجر الأولى، بدت مدن الضفة الغربية وكأنها تحبس أنفاسها؛ شوارع فارغة، محال مغلقة، وصمت ثقيل يخيّم على المكان. في رسالة احتجاج جماعي، حيث عمّ الإضراب الشامل رفضًا لقانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي، في خطوة أثارت غضبًا فلسطينيًا واسعًا وتحذيرات دولية متصاعدة.


وعم إضراب عام شمل إغلاق المحال التجارية وخلوّ الشوارع من المارة، احتجاجًا على إقرار قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام شنقًا على الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال.

في مدينة الخليل، بدت الحياة شبه متوقفة، حيث أغلقت المتاجر أبوابها، وخلت الشوارع إلا من حركة محدودة، في مشهد عكس حجم الرفض الشعبي للقرار. وامتد الإضراب إلى رام الله، حيث تكررت المشاهد ذاتها، مع التزام واسع من المواطنين.

المواطن وليد الجعبري- الخليل

وقال المواطن وليد الجعبري، في حديثه:
"قضية الأسرى خط أحمر ونرفض قتل أو إساءة أو إعدام أي إنسان. نطالب بحريتنا وحرية شعبنا وقضيتنا، وندعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية وكل أحرار العالم للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته".

المواطن أحمد الخطيب - رام الله 

وفي رام الله، عبّر المواطن أحمد الخطيب عن خطورة القرار قائلاً:
"هذا قرار خطير جدًا، وليس بسيطًا على شعبنا وأسرانا. على القيادة أن تقدّم شيئًا للشعب الفلسطيني، فهذا واجب وطني وأخلاقي. كما ندعو الشعوب في الخارج إلى النزول للشوارع والاحتجاج، حتى تشعر الدول الأوروبية التي تتحدث عن حقوق الإنسان بأن الشعب الفلسطيني يطالب بحقوقه الأساسية لأسرانا".

ويأتي هذا الإضراب بعد مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يجعل عقوبة الإعدام الخيار الأساسي للفلسطينيين المدانين أمام المحاكم العسكرية، في خطوة يقول منتقدون إنها تكرّس تمييزًا قانونيًا، إذ تُطبق على الفلسطينيين دون الإسرائيليين في قضايا مماثلة.

وقد أثار القانون انتقادات دولية متزايدة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار الحرب على قطاع غزة، ما يضع إسرائيل تحت مجهر المساءلة الحقوقية.


في ظل هذا المشهد، يبدو الإضراب أكثر من مجرد فعل احتجاجي؛ إنه تعبير عن حالة غضب جماعي ورسالة سياسية واضحة، مفادها أن الشارع الفلسطيني لن يقف صامتًا أمام تشريعات تمس جوهر وجوده وحقوقه، وأن معركة الأسرى ما زالت في صلب المواجهة المفتوحة.

المصدر: النجاح+ رويترز