نابلس - النجاح الإخباري - تشير تقديرات وتحليلات إسرائيلية إلى أن تطورات الحرب الدائرة مع إيران باتت تتداخل مع حسابات سياسية واقتصادية وعسكرية معقدة، في ظل استمرار الضربات العسكرية وتصاعد المخاوف من تداعياتها على أسواق الطاقة والأوضاع الإقليمية.
ويرى تحليل نشرته صحيفة هآرتس أن أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب، ولا سيما مع إغلاق مضيق هرمز، بدأت تؤثر في الحسابات الأمريكية، رغم التقليل الذي يبديه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حجم التداعيات الاقتصادية. ويشير التحليل إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والضغوط الداخلية في الولايات المتحدة قد يدفعان واشنطن إلى التفكير في إنهاء الحرب قريبًا.
وفي الميدان، تستمر الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف داخل إيران، من دون وضوح بشأن كيفية تحقيق حسم سياسي أو إسقاط النظام. ويتزامن ذلك مع استمرار الهجمات الصاروخية من إيران ولبنان، إضافة إلى ظهور قدرات عسكرية لدى حزب الله لم تكن معروفة سابقًا، ما يعزز تقديرات بأن الحرب قد تتجه إلى مرحلة استنزاف طويلة بدل عملية سريعة وحاسمة.
وفي السياق ذاته، أعلن دونالد ترامب أن الحرب في إيران "تكاد تكون قد اكتملت"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تقدمت في العمليات العسكرية بوتيرة أسرع من المتوقع. كما أعرب عن عدم رضاه عن تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى خلفًا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل خلال عملية "الأسد الصاعد"، معتبرًا أن اختيار خامنئي الابن قد يكون خطأ إيرانيًا، لكنه امتنع عن التهديد باغتياله.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني الولاء للزعيم الجديد، بينما تحدث سكان في طهران عن غياب أي أمل بالتغيير. كما أكد ترامب أن واشنطن لم تحسم بعد قرار تنفيذ عملية برية لاستخراج اليورانيوم المخصب في أصفهان، رغم مناقشة هذا الخيار مع إسرائيل.
وفي موازاة ذلك، تشير تقديرات أمريكية وخليجية إلى احتمال أن تزيد إيران من هجماتها على منشآت النفط والغاز في دول الخليج، في محاولة للضغط على الولايات المتحدة عبر رفع أسعار النفط. كما يُتوقع أن يطرح ترامب إنذارًا على القيادة الإيرانية الجديدة بقبول شروط أمريكية تتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ والدور الإقليمي مقابل وقف الهجمات، مع ترجيح رفض طهران لهذه الشروط.
وتتوقع التقديرات استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية لأيام إضافية، وربما توسيعها لتشمل منشآت نووية ونفطية. وفي المقابل، تدرس واشنطن إجراءات لحماية الملاحة النفطية في الخليج وزيادة الإمدادات العالمية، بينما تهدد إيران بتصعيد هجماتها وإطلاق صواريخ أثقل، ما يعزز المخاوف من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.