النجاح الإخباري - نظمت منظمة البيدر الحقوقية معرضًا للصور في متحف فلسطين الثقافي بمدينة بريستول البريطانية، يوم السبت 7-2-2026، بهدف تسليط الضوء على معاناة التجمعات البدوية الفلسطينية المهمشة وما تتعرض له من سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي.
ضم المعرض أعمالًا فنية وتوثيقية قدمت للزوار صورة حيّة عن الواقع الفلسطيني، من خلال صور فوتوغرافية ووثائق مصوّرة توثق تهجير البدو من أراضيهم وممارسات المصادرة القسرية، لتعكس حجم المعاناة الإنسانية والاجتماعية التي يعيشها البدو.
وأوضحت منظمة البيدر في بيان رسمي أن المعرض يهدف إلى رفع مستوى الوعي الدولي بالانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها البدو الفلسطينيون، وتقديم مساحة للتعبير الفني والثقافي تعكس صمودهم وتمسكهم بأرضهم وهويتهم في مواجهة السياسات القمعية.
وأعرب زوار المعرض عن تأثرهم العميق بالصور والقصص المعروضة، مؤكدين أن الأعمال الفنية نجحت في نقل الواقع المؤلم للتجمعات المهمشة في فلسطين، وشكّلت وسيلة فعّالة لإيصال الرسالة الإنسانية إلى المجتمع الدولي.
وفي هذا السياق، قال رئيس منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات لإذاعة صوت النجاح، حول أهمية المعرض وأهدافه الدولية:
"في ظل الهجمات التي استهدفت التجمعات البدوية والقرى في المناطق المصنفة (سي)، وضمن جهودنا لصناعة رأي عام عالمي يتفاعل مع قضية تهجير التجمعات البدوية، قمنا بإقامة معرض الصور الذي يعبر عن معاناة التجمعات البدوية وما تعرضوا له وما زالوا يتعرضون له، في بريطانيا تحديدًا في مدينة بريستول. هدفنا تعريف الشعوب في تلك الدول بقضية التهجير، ولخلق ضغط على حكوماتهم لتغيير سياساتها تجاه هذا الملف المهم."
وتابع مليحات للنجاح: "ردود الأفعال الأولية من الزوار كانت تشير إلى الاستهجان والاستغراب، حيث أن كثيرين لا يعلمون ماذا يجري في المناطق المصنفة (سي)، ولا يعرفون عمليات التهجير المستمرة. هناك تعاطف كبير، ونعول على المعرض لصناعة رأي عام جديد حول قضية تهجير التجمعات والقرى الفلسطينية، ليؤثر على المؤسسات الحقوقية، والأكاديمية، والبرلمانات في تلك الدول، فالصور المعروضة كانت معبرة عن الواقع المأساوي للتجمعات البدوية."
وعن خطط التوسع، بين مليحات أن "هذا المعرض هو خطوة صغيرة نحو تدويل ملف التجمعات الفلسطينية. بناءً على النجاح الأولي للمعرض، سنطلق بالتعاون مع مؤسسة حقوقية دولية أسبوع الثقافة الفلسطيني في شهر نيسان القادم ببروكسل، بحضور شخصيات برلمانية ومؤسسات حقوقية وأكاديميين، لتعزيز التوعية وخلق رأي عام ضاغط حول قضية التجمعات الفلسطينية."
وأكد مليحات عبر النجاح، أن الفن يبقى أداة مؤثرة في كشف الانتهاكات وتسليط الضوء على الظلم الواقع على التجمعات البدوية، داعيًا الجمهور إلى متابعة أنشطة منظمة البيدر والمشاركة في فعالياتها المستقبلية، باعتبار نقل الحقيقة ونشر الوعي مسؤولية جماعية تتطلب دعمًا وتفاعلًا دوليين مستمرين.