النجاح الإخباري - يواجه قطاع غزة كارثة إنسانية متفاقمة مع ضرب منخفض جوي قطبي شديد البرودة، وسط استمرار تدهور الأوضاع المعيشية للنازحين وانعدام مقومات الحماية الأساسية.
وأوضح أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة، في حديثه لإذاعة صوت النجاح، أن أكثر من 127 ألف خيمة من أصل 135 ألف خيمة في القطاع أصبحت غير صالحة للإقامة، ما يعرض مئات الآلاف من النازحين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن وذوي إعاقة، لمخاطر مباشرة نتيجة البرد القارس والأمطار الغزيرة والرياح العاتية.
وأشار الشوا إلى أن نقص الأغطية ووسائل التدفئة يتجاوز 70%، وترتفع النسبة بشكل أكبر في المناطق النائية ومراكز الإيواء المؤقتة، مما ينذر بتداعيات صحية خطيرة، خاصة على الأطفال وكبار السن والمرضى. وأكد أن أوضاع النازحين ازدادت سوءًا نتيجة استمرار إغلاق المعابر لأكثر من 500 يوم، ومنع دخول ما يقارب ربع مليون شاحنة مساعدات ووقود، ما فاقم أزمة الإيواء والتدفئة والغذاء.
وأضاف الشوا للنجاح، أن نحو 10 آلاف أسرة على شاطئ غزة تعرضت لغرق خيامها وتطايرها بفعل الرياح، وأن الأطفال والنساء وكبار السن في هذه الخيام يعيشون ظروفًا مأساوية، دون توفر بدائل أو مستلزمات الإيواء الكافية، بما في ذلك البيوت المتنقلة التي لم تدخل إلى القطاع رغم مناشدات الجهات الإنسانية والدولية.
"مطلبنا الأساسي اليوم هو سرعة إدخال هذه البيوت المتنقلة إلى قطاع غزة لتوفير مأوى آمن للنازحين وحماية الأطفال والنساء وكبار السن من المخاطر المباشرة". يضيف الشوا
وتسببت الأحوال الجوية السيئة، بحسب مصادر طبية ومحلية، في وفاة خمسة مدنيين، بينهم طفل رضيع وطفلة وسيدتان، نتيجة انهيار مبانٍ وجدران آيلة للسقوط، وفقدان الحماية من البرد القارس. وسجل مجمع الشفاء الطبي أكثر من 5 وفيات للأطفال بسبب ضيق التنفس، بالإضافة إلى وفاة أكثر من 10 من كبار السن.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن "الوضع خطير جدًا والمباني لم تعد ملاذًا آمنًا للسكان، وسط استمرار الأمطار والرياح"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك السريع لتقديم الدعم والحماية للمدنيين المتضررين.
وتبقى الحاجة ملحة لدخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء ووسائل التدفئة لتخفيف آثار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.