النجاح الإخباري - -أحداث إيران تُؤجّل إعلان ترمب عن «مجلس السلام» لإدارة غزة
-صحيفة عبرية: الاحتلال يرفض التقدم للمرحلة الثانية... وخلافات حول معبر رفح وتركيبة الحكم الجديد
وسط انشغال واشنطن باضطرابات إيران، تتصاعد الخلافات داخل حكومة الاحتلال بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومعبر رفح، وترتيبات الحكم في القطاع. وفي متابعةٍ للنجاح للإعلام العبري، تواصل حكومة الاحتلال مناوراتها لعرقلة تنفيذ الاتفاق، في ظل غياب أي موافقة إسرائيلية حقيقية على الانتقال إلى المرحلة التالية.
وكشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية أن البيت الأبيض يدرس تأجيل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تشكيل ما يُسمى «مجلس السلام» — الهيئة المُفترض أن تُشرف على إعادة إعمار قطاع غزة — من يوم الخميس المقبل إلى الأسبوع التالي، خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وبحسب الصحيفة، فإن السبب الرئيس يعود إلى أحداث الاحتجاج في إيران التي تستحوذ على الاهتمام العالمي، إضافة إلى نية ترمب التدخل فيها بشكل أو بآخر.
-لا موافقة إسرائيلية على المرحلة الثانية-
وأقرّت الصحيفة بأنه لا توجد حتى الآن موافقة من حكومة الاحتلال على التقدم العملي إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرة إلى أن الإعلان سيجري رغم أن جثمان آخر الأسرى القتلى لدى المقاومة لم يُستعد بعد، “ورغم عدم وجود جهود حقيقية للعثور عليه”.
ونقلت الصحيفة أن ترمب أبلغ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما في فلوريدا قبل نحو أسبوعين، بأنه سيُعلن خلال شهر يناير عن إقامة «مجلس السلام»، الذي ستتمثل مهامه في الإشراف على إدارة فلسطينية تكنوقراطية تتولى الحكم في القطاع، وتُدير عملية إعادة الإعمار، وتفرض ما سمّته الصحيفة «نزع سلاح حماس»، إضافة إلى الإشراف على قوة الاستقرار الدولية التي يُفترض أن تتولى السيطرة الأمنية.
صعوبات في تشكيل "المجلس"
وادّعت الصحيفة أن المجلس سيضم نحو خمسة عشر من قادة الدول، يتقدمهم ترمب نفسه، وأن نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، عُيّن مديراً عاماً له.
ونقلت عن مصدر دبلوماسي وصفته بـ«المشارك في إقامة مجلس السلام» قوله إن هناك «صعوبات عملية عديدة»، من بينها عدم استعداد الدول المشاركة لتمويل الإدارة الجديدة وعمليات إعادة الإعمار، طالما لا يوجد اتفاق على نزع سلاح حماس وتسليم الحكم.
وأشارت الصحيفة إلى أن أسماء المرشحين للخدمة في الجسم الحاكم الجديد تُنقل إلى الاحتلال، ومعظمهم من كبار الموظفين في السلطة الفلسطينية، وأن حكومة الاحتلال وافقت على عدد كبير منهم، إلا أن حركة حماس تطالب بإدراج كبار موظفي إدارتها المدنية في القطاع ضمن القوائم، وهو ما يرفضه الاحتلال.
-خلافات حول معبر رفح-
وكشفت الصحيفة عن خلافات مستمرة بشأن فتح معبر رفح، مشيرة إلى أن الاحتلال يُبدي استعداداً لفتح أحادي الاتجاه للخروج من القطاع فقط، وتحت رقابة مشددة منه، فيما تعترض مصر وتطالب بفتح ثنائي الاتجاه، وبأن يُدير المعبر من جهة غزة موظفون رسميون من السلطة الفلسطينية.
وأقرّت الصحيفة بأن حضور السلطة الفلسطينية يبدو «ضرورياً»، إذ تظل السلطة هي الجهة السيادية المخوّلة قانونياً بالتوقيع على وثائق الخروج والدخول من منظور القانون الدولي.
-مشروع تجريبي في رفح-
ونقلت الصحيفة أن نتنياهو وترمب اتفقا على أنه طالما لم يتم نقل الحكم من يد حماس إلى سلطة جديدة، فلن تُنفّذ أي أعمال إعادة إعمار في المناطق التي تصفها بـ«الخاضعة لسيطرة حماس»، باستثناء الأعمال الضرورية.
وادّعت الصحيفة أنه جرى الاتفاق على توسيع ما سمّته «مشروع التجربة» لإقامة أحياء مدنية في رفح، ضمن المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.
وأشارت إلى أن هذه الخطوات تستند إلى تقدير مفاده أن «رفض حماس نزع سلاحها وتسليم الحكم يستوجب إعداد بنية لإدارة طويلة الأمد لنصف قطاع غزة»، وهي المنطقة الواقعة حالياً تحت سيطرة جيش الاحتلال، والتي منحها الاحتلال تسمية غير رسمية هي "إقليم غزة الشرقي".
- إعادة إعمار مشروطة-
وزعمت الصحيفة أن عملية إعادة الإعمار ستبدأ في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال فقط، فيما تُعدّ فرق هندسية تُنظّمها وتُموّلها حكومة الاحتلال خطط الإعمار، مشيرة إلى أن "الأميركيين تعهدوا بتعويض إسرائيل لاحقاً".
وادّعت الصحيفة أن أحد الأهداف يتمثل في «إظهار الفارق» مقابل المناطق التي تسيطر عليها حماس، حيث لن تُقدَّم سوى مساعدات أساسية، زاعمةً أنه يُتوقع أن تبدأ «حركة نزوح للمهجّرين» من تلك المناطق إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال.
يُذكر أن حركة حماس تؤكد باستمرار رفضها لأي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتُطالب الوسطاء بإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته وفق الاتفاق المُبرم، فيما تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي أسفرت عن استشهاد المئات منذ بدء الهدنة في أكتوبر الماضي.