نابلس - النجاح الإخباري - عُقد في البيت الأبيض، مساء أمس، مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أُعلن خلاله عن ما سُمّي بـ"خطة ترامب للسلام في غزة"، وذلك بعد أشهر من الحرب المستمرة على القطاع.

وتتضمن الخطة جملة من البنود أبرزها: وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة، وإطلاق سراح الأسرى وتسليم رفات القتلى، إضافة إلى الإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. كما نصّت المبادرة على انسحاب الجيش الإسرائيلي وفق جداول زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح، مع ضمانات أميركية ودولية، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفوري، وتوفير ممر آمن لأعضاء حركة حماس الراغبين في مغادرة القطاع.

المواقف الفلسطينية:
رحبت السلطة الفلسطينية بالجهود الأميركية والعربية المبذولة لوقف ما وصفته بـ"حرب الإبادة" في غزة، في المقابل أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها ستتعاطى مع الخطة بمسؤولية، لكنها شددت على أن أولويتها تبقى رفع الحصار ووقف العدوان وضمان حقوق الشعب الفلسطيني. أما حركة الجهاد الإسلامي فقد رفضت المبادرة بشكل قاطع، واعتبرتها اتفاقًا أميركيًا–إسرائيليًا يهدف إلى فرض ما عجز الاحتلال عن تحقيقه بالقوة العسكرية.

ردود الفعل الدولية والعربية:
على الصعيد الدولي، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمبادرة الأميركية، داعيًا إسرائيل إلى التعامل معها بجدية، ومؤكدًا استعداد بلاده للمساهمة في تنفيذها. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعمه الكامل للخطة، فيما وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني المقترح بأنه "نقطة تحول" قد تفتح الباب أمام وقف دائم للقتال. وفي النرويج، شددت أوسلو على أن نجاح المبادرة يتوقف على استجابة إسرائيل، بينما أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن "السلام العادل" هو الشرط الأساسي لاستقرار المنطقة.

أما عربيًا، فقد عبّر وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات ومصر وقطر عن استعدادهم للتعاون الإيجابي مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لضمان تنفيذ الاتفاق. كما رحبت دول عربية وإسلامية شاركت في لقاء نيويورك مع ترامب بالمبادرة، وأكدت ثقتها بجهوده لإيجاد طريق نحو السلام في غزة.


وبينما يرى البعض في الخطة خطوة أولية نحو إنهاء الحرب وإعادة إعمار القطاع، يعتبرها آخرون محاولة لفرض رؤية إسرائيلية بغطاء دولي. لتبقى فرص نجاح المبادرة رهينة بمدى التزام الأطراف ببنودها، وقدرة الوسطاء على ضمان تنفيذها.