نابلس - النجاح - الطفلة ميلا ابنة السنة وأربعة أشهر، وأصغر مصابة بفيروس كورونا في فلسطين، ولربما يجدر بنا أن نطلق عليها شعلة الأمل والتحدي، كيف لا وهي أول من هزم فيروس كورونا، فالطفلة "ميلا" لم تستلم ونهضت مجدداً، لترسم الفرحة على وجه عائلتها، وتسجل أول حالة شفاء تام من الفيروس في فلسطين.

ولعل اصابة الطفلة ميلا بفيروس كورونا، وهي التي لم تتجاوز العامين، شكل صعوبة كبيرة لعائلتها فيما يتعلق بطريقة التعامل معها، خلال فترة الحجر الصحي والعلاج.

والدة ميلا دينا شوكة، تحدثت عن تجربتها التي استمرت ما يقارب 20 يوماً، في الحجر المنزلي، تقول دينا:" التزمت بإجراءات الوقاية خلال تعاملي مع ميلا، وعندما تأكدت من إصابتها، حجرت نفسي معها وكان نظام حياتنا الروتيني اليومي، الاختلاف كان بالوقاية".

وتضيف دينا:" منذ اللحظة الاولى تم توفير الزي الواقي والكفوف لي، كنت أرتديها حتى عند النوم، لدرجة أن الكمامة تركت أثرها على وجهي، كما أن الكفوف تركت أثرها بشكل كبير على يدي".

وحول يوم "ميلا" وكيف كانتا تقضينها تقول دينا:" كنت استيقظ كما في كل يوم وأخرج ميلا لترى أشعة الشمس لأنها ستفيدها، والدها ايضا كان يخرج معها مرتديا الزي الواقي".

وعن كيفية تعاملها مع ابنتها ميلا خلال فترة الإصابة أضافت دينا:" في البداية كانت درجة حرارة ميلا ترتفع كل 6 ساعات، وكانت علامات الهزال والتعب واضحة عليها، كنت أعطيها الفيتامينات وأحرص على رفع مناعتها عن طريق الطعام. 

ولعل الكثيرين يتساءلون كيف وصل فيروس كورونا لميلا ؟، وتجيب والدتها:"  مصدر الفيروس كان شقيقي، وهو من موظفي فندق إنجل وكان ممن أصيبوا بالفيروس، وعند إجراء الفحوصات للمخالطين تبين إصابة ميلا".

وتضيف:" الوضع الآن أفضل بكثير ولكن ما زلنا بالحجر المنزلي، وبالرغم من أن هذه التجربة كانت صعبة إلا أن فيها تفاصيل اعتبرها إيجابية، تمثلت بقدرتي على التعامل مع هذا الفيروس الخطير والخروج من هذه الأزمة، كما أن الوضع النفسي هو الرقم واحد لعلاج كورونا فجهاز المناعة يتأثر بشكل كبير بالصحة النفسية".