وفاء ناهل - النجاح - تطورات متسارعة للأحداث، تضعنا أمام سيناريوهات متشعبة، وخيارات متعددة، فما يحدث في قطاع غزة، على صعيد التهدئة واللا تهدئة، والورقة المصرية على صعيد المصالحة يطرح سؤالاً واضحاً، أن الضغط يسير باتجاهين المصالحة والتهدئة، فمن ستسبق الأخرى؟ هل ستدفع التهدئة إلى مصالحة، أم تقودنا المصالحة إلى تهدئة حقيقية.

عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، د.واصل ابو يوسف قال:" هناك أهمية كبيرة تكمن في عملية انهاء الانقسام الفلسطيني والوصول للوحدة الوطنية في ظل التحديات والمخاطر الكبيرة التي تحيط بالمشروع الوطني".

وأضاف  أبو يوسف خلال حديثه لـ"النجاح الإخباري": هناك دور كبير تلعبه القيادة الفلسطينية من أجل وقف سياسة التصعيد الاسرائيلية، ضد شعبنا في قطاع غزة تحديداً".

وتابع:" التهدئة والمصالحة يجب أن تسيرا بالتزامن مع بعضهما البعض، فالوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وترتيب البيت الداخلي،  اهمية قصوى في سياق المخاطر الكبيرة التي تحيط بقضيتنا وشبعنا، وفي السياق الموازي له لا بد من وقف كلي لإعتداءات الاحتلال وانتهاكاته بحق أبناء شعبنا في غزة، وذلك بوقف سياسة التصعيد وتوفير حماية دولية".

رئيس تحرير صحيفة المشهد المصري محمود الخضري، قال:" المصالحة مسألة هامة وهي المخرج الحقيقي، والمطلب الاساسي لتحقيق الاستقرار والهدوء، فمسلسل المواجهة لا نهاية له والمصالحة وفق اليات محددة ومصالح وطنية هي الأهم".

وتابع الخضري في حديث لـ"النجاح الإخباري": المرحلة الحالية خطيرة والمصالحة هامة لتقريب وجهات النظر، وتحقيق الهدوء والاستقرار في غزة بشكل خاص، لذلك لا بد من الوقوف على المشكلات القائمة والخلافات من اجل حلها".

وتابع:" المعطيات الحالية تدفع باتجاه المصالحة بشكل كبير،  وهناك من يلعب ضد المصالحة، ولا يريدها ان تنجح،  واذا تركنا الامور كما هي عليه سيحقق اهدافه فالمصالحة ضرورة وطنية لا مفر منها".

المحلل السياسي طلال عوكل أكد:" أن التهدئة غير ممكنة مع الاحتلال، والموضوع ليس فقط ما يحصل خلال الايام أو حتى الاشهر الماضية، فالحرب توقفت، لكن اسرائيل لم تتوقف عن ممارساتها واعتداءاتها من  توغل الياتها، واطلاق نار باتجاه الصيادين واعتقالات".

وتابع عوكل في حديث لـ"النجاح الإخباري":  مع اسرائيل لا يمكن ان تتوقف الاعتداءات ولن يكون هناك تهدئة راسخة، فما يمكن الحصول عليه هدنة نسبية، ومهما كانت الاوضاع بغزة سيبقى الصراع مع اسرائيل مفتوحاً".

وأضاف:"  المصالحة في الوقت الحالي لديها فرصة كبيرة، تدخل مصر والاتصالات والحوارات، اضافةً للورقة المصرية التي حظيت بموافقة الطرفين(فتح وحماس) وبالتالي الاطراف الفلسطينية امام اخر فرصة للمصالحة، عملياً لان هناك سباق بين الخيار الفلسطيني، والخيار الامريكي الاسرائيلي، الذي يعد ويرتب لغزة شيء مختلف يتعارض مع كل الاطراف الفلسطينية، فالفرصة والظروف مواتية بشكل كبير ومناسب لتحقيق المصالحة".

من جهته قال المحلل السياسي جهاد حرب:" في الوقت الحالي لن تنجح الورقتان بالمعنى المطلق،  فاسرائيل ستبقي على التوتر والتصعيد بحيث تبقى على حصار غزة، فيما المصالحة حتى الان لا توجد ارادة حقيقية لدى الطرفين بتوفير جميع الضمانات للبدء بالعمل لتحقيقها،  واستعادة الوحدة بشكل حقيقي بالتالي الامران مطروحان على الطاولة دون انهاء لاي منهما".

وتابع خلال حديثه لـ"النجاح الإخباري": المصالحة تحتاج لارادة واتفاق حول جميع التفصايل المتعلقة بالملفات المختلفة، وفقاً لجداول زمنية بحيث يكون البعض منها متوازياً والبعض الاخر بشكل تتابعي وبالتوالي".

وأضاف:" لا يمكن ان نقول ان الورقتين توقفتا بشكل كلي، لكن الطريق صعبة وستبقيان مطروحتان على الطاولة دون انجاز حقيقي فق المدى المنظور".