وفاء ناهل - النجاح - هجمة استيطانية شرسة تشهدها الاراضي الفلسطينية، تزامناً مع اعطاء حكومة الاحتلال الضوء الاخضر للمستوطنين الذين يعربدون ويسرقون كل ما هو فلسطيني وبحماية من قوات الاحتلال.

مراقبون يرون أنها سياسة ممنهجة ومدروسة تنفذ على ارض الواقع لسرقة اراضي المواطنين وتهويدها، هذا ما يتعرض له (وادي قانا) التابع لبلدة ديراستيا غرب محافظة سلفيت في الضفة الغربية.

وفي هذا السياق اكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، أن الاحتلال له سياسة واضحة يتحدى فيها المجتمع الدولي ويدمر من خلالها عملية السلام، وتسعى لاعتبار المشروع الاستيطاني اولوية لها، وهذا الملف بات الان يشكل الاهمية الاولى للقيادة الفلسطينية لمتابعته سياسياً وبلوماسياً من خلال مجلس الامن والامم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية، وتم تقديم ملف الاستيطان بشكل كامل".

وتابع: "وعلى المستوى الميداني اي ارض فلسطينية يتم البناء عليها يتم تقديم الاعتراضات عليها فوراً، كما وان اي بؤرة استيطانية نقوم بالتنسيق لفعاليات على الارض رفضاً لها".

وأضاف عساف خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري": "وادي قانا صنف كمحمية طبيعية، وهم اعتدوا عليها وهذه الاراضي بما انها صنفت كمحمية يمنع البناء فيهااصلا، و سيتم توجيه اعتراضات على ذلك بالمحاكم ونحن نعرف ان هذا الاحتلال ينتهك القانون الدولي ولا يهمه شيء ويقوم بتعديل استخدامات الاراضي بما يخدم مصلحة المستوطنين والمشروع الاستيطاني".

مخطط مستمر

مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، قال:" ان وادي قانا منطقة جميلة وذات طبيعة والاحتلال بدأ بالقيام بعمليات التهويد لهذه المنطقة، وهناك تركيز عليه لتحويله لمحمية طبيعية لليهود وبعد ذلك بدأوا بوضع الكرافانات لتحويله لبؤرة استيطانية كما وتم تحديد مزارات للمستوطنين، في هذه المنطقة".

وتابع خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري: "اجراءات الاحتلال لضم وادي قانا متسمرة على ارض الواقع، حيث تم استغلال الظروف على ارض الواقع اضافة للضوء الاخضر من حكومة اليمين المتطرف، لتحويله لمستوطنة، وهو جزء من مخطط الاحتلال الاستيطاني لضم وادي قانا".

وأضاف:" الاحتلال صنف منطقة وادي قانا كمحمية طبيعية، ومنع الفلسطينيين من الدخول اليها، او زراعة اي شجرة فيها، ولكنه بالمقابل يسهل سرقة هذه الارض من قبل المستوطنين".

قوانين جائرة

بدوره يؤكد عضو مجلس بلدي دير استيا، نظمي سلمان، ان:" الموضوع بحد ذاته يتعلق بتصنيف الاحتلال لمنطقة وادي قانا التابع لاراضي دير استيا كمحمية طبيعية، وهذا التصنيف من سنة (1983) كان اعلان من طرف واحد منذ ذلك الوقت، من قبل الاحتلال".

وأضاف:" تصنيف الاحتلال المنطقة لمحمية طبيعية جعله يطبق قوانين جائرة بحق المزارعين الفلسطينيين وهم اصحاب الارض، حيث ان الاحتلال قسمها لاحواض تحمل ارقام معينة، وتم مسح هذه الاراضي ومالكيها من بلدة ديراستيا".

وتابع سلمان خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري": بعد تطبيق قانون المحمية الطبيعية اصبح الاحتلال يمنع المواطنين الفلسطيين من القيام باي تغيير بالمنطقة بحجة حماية الطبيعة كمنع زراعة الاشجار وتحسين قنوات الرس، وفي الوقت نفسه فان الاعلان الذي ظهر بصحف الاحتلال ان عدداً كبيراً من الوحدات السكنية المبنية خلال السنوات الاخيرة في مستعمرة (نوفيم) هي داخل حدود المحمية الطبيعية".

وأكد :" الاحتلال يهدم المنشات الخاصة بالمواطن الفلسطيني ويقتلع الاشجار، بالمقابل يسهل للمستوطنين من اجل اضافة وحدات سكنية، والاعلان الذي نشر مؤخراً في صحف الاحتلال عبارة عن مشروع تعديل لتحويل استعمال هذه الاراضي من محمية طبيعية الى مناطق سكنية للمستوطنين، كما ويقدم الاحتلال كافة التسهيلات للمستوطنين من مياه وبنية تحتية ومياه وكهرباء".

واشار سلمان:" الاحتلال سابقاً ادعى انه لا يوجد وحدات سكنية داخل حدود المحمية الطبيعية في منطقة وادي قانا، ولكن الاعلان الذي ورد مؤخراً فهو يؤكد، ان الاحتلال يريد تغيير صفة الاستعمال من محمية طبيعية الى مناطق سكنية، وهناك تخوف كبير من اضافة وحدات سكنية جديدة ضمن حدود المحمية الطبيعية واضافة صبغة قانونية وشرعنتها، حيث اصبح مسمى المحمية الطبيعية وسيلة لسرقة الاراضي الفلسطينية وتهويدها".