نهاد الطويل - بمشاركة خلود الحاج أسعد - النجاح - قررت حكومة الاحتلال الاسرائيلي قبل أيام شرعنة بؤرة "جلعاد زوهر" الاستيطانية وذلك في رد "انتقامي" على مقتل احد المستوطنين بالقرب من البؤرة المقامة على الاراضي التابعة لقرى (فرعتا،اماتين،جيت،تل).

القرار دفع المواطنين في تلك القرى الى المطالبة بحماية الأرض ودعم صمودهم وسط تخوفهم من تواصل اعتداء قطعان المستوطنين.

خيارات ضيقة ..

وكان "النجاح الإخباري" سأل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف في وقت سابق عن الخيارات التي ستفعلها الهيئة لتعزيز صمود المواطنين المتضررين.

اكتفى عساف بالرد:" سننفذ كل ما يطلب منا".

وأكد عساف أن الهيئة بصدد التحرك على الصعيد القانوني،قاصدا بذلك تسجيل الأراضي بشكل رسمي في سجل الطابو الفلسطيني.

فيما كشف رئيس المجلس المحلي المشترك (إماتين- فرعتا) هيثم صوان أن المجلس قدم مذكرة رسمية لمجلس الوزراء الفلسطيني قبل أسبوع، بشأن سبل الرد على شرعنة "حفات جلعاد".

هل تستجيب الحكومة؟

وقال صوان لـ"النجاح الإخباري" الثلاثاء أن المذكرة تضمنت مطالب بإقامة مبان سكنية للمواطنين في المنطقة الشرقية.

وأكد صوان أن الاجتماع مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لبحث تداعيات القرار الاسرائيلي،والدفع باتجاه متابعته بشكل قانوني على كل الساحات.

وشدد صوان على أن المجلس لا يزال ينتظر رد الحكومة على المذكرة.

بدوره قال رئيس مجلس جيت المحلي جمال يامين إن اجتماعا سيعقد غدا مع كافة الجهات المسؤولة لبحث كافة الإجراءات القانونية المتعلقة بهذا التطور الخطير.

وشدد يامين على ضرورة تكثيف الجهود من قبل المواطنين لمواصلة العمل في اراضيهم رغم اعتداءات المستمرة وقرار حكومة الاحتلال بشرعنة البؤرة .

داعيا في الوقت ذاته المواطنين للإحتجاج ضمن مسيرات منظمة وتقديم شكاوي على المستوطنين.

وكان مركز حماية لحقوق الإنسان "حماية" استهجن قرار حكومة الاحتلال القاضي بمنح الصفة القانونية لبؤرة "حفات جلعاد".

وحذر المركز من تبعات هذا القرار والتي لا تقتصر فقط على تشريع البؤر الاستيطانية التي تم بناؤها على الممتلكات الخاصة للشعب الفلسطيني، بل يطلق يد المستوطنين ويمنحهم ترخيصا صريحا بالشروع في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وطالب المركز القيادة الفلسطينية بضرورة إحالة ملف الاستيطان للمحكمة الجنائية الدولية، والهيئات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان ووسائل الإعلام المختلفة بضرورة فضح ما تقوم به سلطات الاحتلال من عمليات سلب وسرقة اراضي الفلسطينيين في الضفة المحتلة.

ماذا تعني الخطوة؟

وبموجب القرار فإن المستوطنة ستكون ضمن نفوذ ما يسمى بالمجلس الاستيطاني الإقليمي "للسامرة" وسوف تحصل على رمز لتسوية مستقلة، وسوف تستوعب المزيد من المستوطنين، وفي الوقت نفسه أوصى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بربط المستوطنة بشبكة الماء والكهرباء والبنى التحتية.

المواطنون: نطالب بالحماية

وكان موقع "النجاح الإخباري" قد استطلع عددا من اراء المواطنين في قرية فرعتا التي شهدت خلال السنوات الماضية سلسلة اعتداءات من قبل مستوطني "جلعاد زوهر" كان اخرها أعمال التخريب التي قام بها المستوطنون انتقاما لمقتل احدهم.

وفي هذا الصدد يقول وجيه شناعة - معلم مدرسة - ويسكن في المنطقة المهددة أن مطالب المواطنين "بسيطة جدا".

في وقت تفتقر فيه المنطقة للبنية التحتية التي من شأنها تعزيز صمود المواطنين.

 وطالب شناعة شركة الاتصالات بالعمل على تطوير البنية التحتية للمنطقة بما يساهم في بناء خطوط هواتف، ويساعد في عملية الاتصال والتواصل من قبل القاطنين في المنطقة.

وتابع:" نحن نطالب المحافظة والحكم المحلي ان يتم تعبيد باقي الشارع الواقع على خط التماس مع مستوطنة "جلعاد زوهر"، زيادة أعمدة الكهرباء والإنارة لتصبح المنطقة مضيئة بشكل أكثر ليلا،كما ونطالب ببناء جدران استنادية حول البيوت".

وفي حين يطالب المواطنون بضرورة تصعيد المقاومة الشعبية لمواجهة التوسع الاستيطاني في المنطقة دعا مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان شمال الضفة الغربية مراد اشتيوي، إلى ضرورة تعزيز صمود المواطنين عن طريق المؤسسات الوطنية وبذل الجهود لتمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وإعمارها، مطالبًا بتحريك كافة القطاعات من أجل التصدي للمد الاستيطاني.

وتندرج شرعنة البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" تحت ما يعرف بـ " مشروع قانون "شرعنة البؤر الاستيطانية" الذي اقره كنيست الاحتلال الاسرائيلي قبل عامين.

على الأرض شرعت قوات الاحتلال منذ مطلع الشهر الماضي بشق طريق استيطاني بين بلدتي تل وفرعتا، تمهيدا لتوسيع المستوطنة.

يذكر أن "حفات جلعاد" قائمة على أراضي تتبع لخمس قرى إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس وهي قرى إماتين وجيت وصرة وتل وفرعتا، وأقيمت في العام 2002 في أعقاب مقتل أحد قادة المستوطنين ويدعى جلعاد زار، وسميت البؤرة منذ ذلك الحين على اسمه.