النجاح - عقب المقابلة الحصرية التي أجرتها فضائية النجاح مع مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد، والتي جاء في جزء منها، اتهامه لحركة الجهاد الإسلامي بالسعي لإفشال المصالحة الفلسطينية، توالت ردود الفعل من حركة الجهاد والفصائل الفلسطينية، مؤكدين على أن الجهاد حريص على الوحدة الوطنية، وأنه لا توجد أدلة واقعية على ادعاءات الأحمد.

فخلال وقفة للجهاد عقب صلاة الجمعة اليوم، بمخيم جباليا شارك فيها عدد من الفصائل الفلسطينية، أثنوا على دور الجهاد الإسلامي الحريص على المصالحة، وأنه بذل جهوداً وطنية كبيرة خلال السنوات الماضية من أجل انهاء الانقسام، ودعوا إلى الكف عن التصريحات التوتيرية التي من شأنها تخريب جهود المصالحة.

من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش على الوحدة الوطنية الفلسطينية والمصالحة والسعي لتحقيقها بأي ثمن، وقال:" نحن نسعى بكل ثمن ونبذل الجهد ونتحمل الضين والضنك لتحقيق المصالحة، ونتحمل الاتهامات من بعض الأشقاء بأننا نفسد مساعي المصالحة، لكن يكفينا حب الفصائل عن اتهامات الآخرين.

وأضاف، إذا كانت هذه الاتهامات التي وجهت لحركة الجهاد لأنها رفضت الوصاية الدولية في معبر رفح، ولأنها تمسكت بحق الناس في غزة، ورفضت التفريط بحقهم وطالبت برفع العقوبات عن غزة، إذا كانت هذه الاتهامات لكي يبرروا الفشل وعدم الإيفاء بالالتزامات الأخرى فهم أحرار، مؤكداً أن الحركة ستمضي وستحمي الوحدة وستستمر مع الأشقاء في حركة فتح وحماس والمصريين الذين يقيمون في غزة من أجل إنهاء التسليم والتسليم وإزالة العقبات.

عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، استنكر تصريحات الأحمد واصفاً إياها بالتصريحات الابتهالية، وقال أن مثل هذه التصريحات هي التي تضرب جهود المصالحة، ولا تخدم العلاقات الداخلية.

وأكد أن حركة الجهاد لم تكن يوماً إلا متمسكة بالمصالحة باعتبارها خيارا استراتيجيا، ويختلفون مع بعض القوى من أجل المصالحة والمصلحة الوطنية.

في ذات السياق، وصف حسين منصور عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تصريحات الأحمد، بالإرهاب الفكري من خلال الاتهامات لكل من يتمسك بالثوابت والمفاهيم الحقيقية للمصالحة والوحدة الوطنية. وأكد أن قادة حركة الجهاد الإسلامي يمارسون دوراً مفصلياً ومركزياً ومهماً في تحقيق الوحدة وإنجاز المصالحة وفق مفاهيمهم الوطنية. وشدد على أن هذه الممارسة للإرهاب الفكري والتأثير على الرأي والرأي الآخر، مرفوضة ولن تنفع.

واكد أن المصالحة في خطر شديد ويمكن في أي لحظة أن تنهار، مشيراً إلى أنه قبل يومين تم تجاوز مرحلة خطيرة بجهود مصرية، من خلال تمديد تسلم الحكومة للقطاع لمدة 10 أيام، معرباً عن أمله أن تكون الفترة كفيلة بان نتجاوز كل العقبات ونتمسك بالمفهوم الحقيقي للوحدة حتى لا تنهار المصالحة. وطالب بتشكيل حاضنة شعبية للمصالحة لحمايتها من الفشل وعدم العودة للنفق أسود مرة أخرى.

في ذات السياق أكد الناطق باسم القوى الوطنية والإسلامية نبيل دياب، حرص حركة الجهاد الإسلامي الدائم على الوحدة الوطنية، واصفاً إياها بصمام الأمان في مرحلة التحرر والبناء الاجتماعي، ويشهد لها القاصي والداني في بطولاتها، وأكد أن القيادي في الجهاد خالد البطش أيضاً يمثل صمام أمان للقوى الوطنية والإسلامية.