وفاء ناهل - النجاح - خلال أقل من شهر على القصف الذي شنه طيران الاحتلال، واستهدف نفقاً شرق خان يونس قطاع غزة، وادى لاستشهاد 12 مواطناً، أصيب مساء اليوم ثلاثة مواطنين بشظايا قصف صاروخي شنته طائرات حربية إسرائيلية، استهدف مواقع عدة في قطاع غزة، وتحديداً جنوب مدينة غزة، وأحدثت دماراً هائلاً فيها.

نائب الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي زياد نخالة، أكد في حديثه لـ"النجاح الاخباري": "ان العدوان الاسرائيلي لم يتوقف عن الشعب الفلسطيني وما حدث اليوم جزء من هذا العدوان، وما حدث اليوم ايضاً بالضفة من استهداف المستوطنين لأحد المواطنين، هذا هو "الابارتهايد"، والاحتلال يحاول ان يفرض سياسية الامر الواقع علينا ".

واضاف: "يجب أن نواجه كل الامور بحكمة وارادة حتى نحمي الشعب الفلسطيني من أي عدوان بهذه الطريقة فقط سيتم تجاوز هذه المرحلة".

وتابع نخالة:" هذه هي اسرائيل متسمرة بالعدوان،  فالحصار المفروض على قطاع غزة هو عدوان واجراءاتها ضد القطاع  أيضاً عدوان وما يجري بالضفة من مصادرة أراضي واستيطان واستهداف للمواطنين عدوان أيضاً مستمر،  واسرائيل ماضية بعدوانها، ولذلك يجب على الكل الفلسطيني أن يتوقف ويعيد حسابته وتقيمه للأمور من اجل الوصول لصيغة من اجل مواجهة الاحتلال بطريقة افضل".

"تريد جر المقاومة"

وفي هذا السياق يقول الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل:  واضح انه ومنذ أن قامت اسرائيل بقصف النفق واستشهاد 12 مواطن منا لجهاد وهي تهدد مرة وتحشد مرة وتكذب مرة وتكذب مرة، أنها بحالةا ستنفار وتدريبات ومناورات، تحسباً من رد الجهاد الاسلامي، حسب ما تزعم اسرائيل".

وأكد عوكل في حديثه لـ"النجاح الاخباري": اسرائيل تعلم ان الجهاد الاسلامي لن يرد، لان هناك اتفاق فلسطيني بعدم الرد من أجل المصالحة، وهناك ادراك من قبل الجهاد وغير الجهاد أن اسرائيل تحاول شراء واستدراج ردا فلسطينيا يبرر لها عدوانا واسعا على قطاع غزة، ولذلك ليس هناك رد فلسطيني".

وأضاف:" العدوان الاسرائيلي لم يتوقف حتى بعد قصف النفق، فكل يوم هناك توغل واطلاق نار واعتداءات في البر والبحر، فهي تريد رد فلسطيني وهذا ما لن تحصل عليه، وما حدث اليوم محاولة اسرائيلي لجر المقاومة لرد، لانها تدعي ان هناك صاروخ انطلق، وهي تعلم ان هذا الصاروخ عشوائي ومن قبل جهات غير منظبطة وليست المقاومة، ومع ذلك ترد على المقاومة علها تجد من يرد عليها".

مسألتان

وتابع عوكل:" اسرائيل من خلال ما تقوم به تريد تحقيق مسالتين الاولى الدخول على خط المصالحة بدون ان يكون واضح انها تستهدف المصالحة لانها مطلوبة دولياً، وهذا الهدف الاول، والهدف الثاني هو ان الدخان الذي تثيره حول القطاع يغطي عن ما تقوم به بالضفة، من مخططات اسرائيلية والقدس والاغوار واعتداءات المستوطنين، وهي في كلا الحالتين تعلم  أن الفلسطينين إن ردوا فهم يعطوها مجال لتفشل المصالحة وان لم يردوا فهي تغطي على عدوانها الخطير الذي تمارسه في الضفة الغربية".

قواعد اللعبة

بدوره اكد المحلل السياسي د.وليد المدلل أن الاحتلال يحاول تغيير قواعد الاشتباك مستغلاً التغيرات الاقليمية بالمنطقة، وتحسن علاقاته الاقليمية مع المحيط العربي، ويعتبر ان النتائج التي خلفتها حرب 2014 يجب ان تتغير، في الوقت نفسه المقاومة لم تبادر بتغير قواعد الاشتباك وكانت ملتزمة بوقف اطلق النار، الاحتلال يريد أن ينشأ معادلة جديدة أي أن يضرب ولا احد يرد".

وأضاف: "هو يريد تغير قواعد الاشتباك وهذا ما فعله عندما قصف النفق ويريد ان يبقي على هذه المعادلة، المقاومة منذ حينه لم ترد صحيح هددت بالرد بالوقت المناسب لكن لم ترد حتى الان، هو قام بتفجير العديد من المواقع، حسب زعمه انه رد على اطلاق قذائف الهاون".

وتابع المدلل في حديثه لـ"ألنجاح الاخباري": "المصالحة كانت مستهدفة على الدوام وموقف الاحتلال والولايات المتحدة وبعض الانظمة العربية، هي من أدت الى استمرار الانقسام، فالانقسام لم يكن شأنا فلسطينيا فلسطينيا، ولو كان الامر كذلك لكان حله اسهل، لكن الانقسام كان شأن فلسطيني وعربي وامريكي واسرائيلي، هو يرد ان يضغط بحيث ان المصالحة تعطي نتائج سلبية بمعنى ان لا تقوم السلطة بحل المشاكل في غزة ويريد ان تكون المصالحة بشروط، والاحتلال يريد ان يمارس الضغوط وأن يعيق اي يتقدم فلسطيني لانه المتضرر الوحيد من انهاء الانقسام".