خاص - النجاح - من جديد ورغم اعتذاره بعد ساعة من تصريحاته التوتيرية التي أطلقها من القاهرة عقب البيان الختامي لحوار الفصائل الفلسطينية بحضور الوسيط المصري، عاد عضو وفد حركة حماس وعضو مكتبها السياسي صلاح البردويل، القاء الادعاءات على اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، واتهامه بأنه طلب من حماس يوم الجمعة قبل الماضية عندما وصل إلى قطاع غزة بأن يتم إبعاد الشقيقة مصر من ملف المصالحة وأن حماس رفضت بشدة طلبه باعتباره تهرب من المصالحة.

ورغم أن البردويل صرح عقب البيان الختامي في القاهرة، بان البيان باهت ولم يحقق شيئاً، ادعى في مقابلة له مع وكالة سبوتنيك الروسية، أنه تم الاتفاق على ملفين من ستة ملفات في حوار القاهرة وهما ملف الانتخابات العامة الفلسطينية وملف الحريات العامة، وأن اللغط لم يكن في اللقاء الأول للفصائل الثلاثاء الماضي وإنما قبله بثلاثة أيام عندما حضر اللواء ماجد فرج للقطاع، وهو ما يكشف التناقضات في تصريحاته ويكشف عن نواياها التخريبية، خاصة بعد إجباره على الاعتذار عن تصريحاته من القاهرة، واتهم الصحفي الذي أجرى اللقاء معه بالمختلس وأن تصريحاته كانت عاطفيه.

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ مساء اليوم في تصريحات لتلفزيون فلسطين أن البردويل قبل مغادرة الفصائل للقاهرة حكم على المصالحة بالفشل ونحن والجانب المصري لا ننتظر من البردويل تصريحاته، موضحاً أن هناك تيار في الإخوان المسلمين لا يريد المصالحة أن تتم.

وقال البردويل للوكالة الروسية إن اللواء فرج "تمنى على حركة حماس تأجيل مناقشة ملفات المصالحة، وأن تتم المباحثات بين حركة فتح وحماس دون الوساطة المصرية"، وأضاف أن السيد فرج أكد لرئيس حركة حماس في قطاع غزة الشيخ يحيى السنوار، أن فتح تستطيع مع حماس الوصول لاتفاق دون وساطة خارجية وحتى دون حضور باقي الفصائل الفلسطينية؛ لأنها تشوش وتزيد من تعميق المشاكل".

يشار إلى أن البردويل كان له لقاءً اسبوعياً على فضائية الأقصى يبث مساء كل يوم ثلاثاء مخصص للتحريض على الشقيقة مصر، وحركة فتح والرئيس محمود عباس وقيادات السلطة، في الوضع السيء الذي يعيشه نحو 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة إثر سيطرتهم على القطاع.

ويحاول البردويل إظهار أن حركة حماس قدمت كل شيء لحركة فتح من أجل إتمام المصالحة إلا أن الحقيقة على أرض الواقع تختلف كلياً حيث لم تتمكن حكومة الوفاق الوطني من القطاع رغم وصول جميع الوزراء إلى وزاراتهم والتقائهم بالموظفين ووعدوا بالارتقاء بالعمل في حال التمكين وهو أحد الشروط التي أعلنها الرئيس عباس للمضي قدماً في المصالحة، الامر الذي لم يتم فعلاً حتى الآن وقبل أسبوع من الموعد النهائي لتمكين الحكومة بشكل كامل المقرر في الأول من ديسمبر.

يذكر أن إشكاليات كثيرة حدثت أثناء التسليم، ومنها على سبيل الحصر، ما حدث في سلطة الأراضي، وسلطة البيئة، وقرار وزير المواصلات الذي أعلن عن توحيد التراخيص في الضفة والقطاع، وهو ما رفضت حماس تطبيقه التي تجبي تراخيص اضعاف مضاعفة عن ما تجبيه الوزارة في الضفة الغربية، إضافة إلى الجباية التي لم تدخل خزينة السلطة الفلسطينية حتى الآن.

يشار إلى أن أغلب المتابعين للشأن الفلسطيني يؤكدون باستمرار أن التصريحات التوتيرية تساهم بشكل أساسي في عرقلة جهود المصالحة التي ينشدها الكل الوطني الفلسطيني، وحثوا الجمهور الفلسطيني على الدوام بعدم الالتفات لها.