النجاح الإخباري - أكد الإعلامي المختص في الشأن الأمريكي نادر الغول، أن ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية بحق الفلسطينيين خاصة بعد رفضها تجديد فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، أنه توجه أمريكي لمحاولة ابتزاز الفلسطينيين ومحاولة منعهم من الدخول في أي معاهدات جديدة، ومنعهم من توجيه اتهامات لمجرمي الحرب الإسرائيليين في محكمة الجنايات الدولية.
وأوضح الغول لبرنامج "في البلد" الذي يبث على فضائية النجاح مساء الجمعة، أن هناك قانوناً منصوص عليه في الكونجرس الأمريكي في العام 2015 يقضي بمراجعة الإدارة الأمريكية كل ستة أشهر للفلسطينيين والتأكد أنهم لا يدعمون الإرهاب ولا يدخلون في مؤسسات دولية جديدة تمكنهم من محاكمة الجانب الإسرائيلي على جرائمهم.
وأضاف أن القرار الأمريكي الأخير له علاقة أيضاً بالدور المميز الذي يقوم به السفير الفلسطيني حسام زملط مع الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يهدف إلى توحيد الجالية خلف القضية الفلسطينية بعيداً عن التجاذبات السياسية لخلق حالة فلسطينية مؤثرة وقادرة على التأثير، وهو ما أزعج الأمريكان ويعد القرار بعدم التجديد للمكتب المنظمة في إطار رد الفعل على ما تقوم به الدبلوماسية الفلسطينية هناك، إلى جانب ابتزاز الفلسطينيين لتمرير ما يشاع عن صفقة القرن، والتسريبات التي تخرج من هنا وهناك حول ماهيتها.
وحول اهتمام الشارع الأمريكي بصفقة القرن، أوضح أن الأمريكان بشكل عام لا يهتم بالشأن الخارجي الأمريكي، واهتمامه منصب على مسائله الداخلية خاصة وأن هناك قضايا فاعلة الآن داخلياً كالفضائح الجنسية والموضوع الروسي وحملة ترامب.
ولفت إلى أن ما الجمهوريين في عهد ترامب لديهم اهتمام أكبر من الديمقراطيين في عهد باراك أوباما بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهذا واضح من مساعي ترامب بالدفع بهذا الاتجاه منذ دخوله البيت الأبيض، بخلاف إدارة أوباما الذي نأى بنفسه ولم يتدخل إلا في الأشهر الأخيرة. موضحاً أن ترامب يعمل ذلك ليس حباً في الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وإنما لتمجيد صورته الشخصية باعتباره الشخصية الوحيدة التي استطاع حل هذا الملف الشائك.