خاص - النجاح - خاص- تشهد الأسواق في قطاع غزة انخفاض أسعار الدواجن إلى أدنى مستوياته، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، ليصل سعر الكيلو الواحد 7.5 شواقل للمستهلك النهائي، مخلفاً خسائر فادحة لدى المزارعين الذين يحاولون تعويض جزءاً من مالهم في ظل ركود الحركة الشرائية.

وخلافاً للوضع الطبيعي ففي فصل الشتاء ترتفع أسعار الدواجن بسبب التكاليف الزائدة في تربيته في المزارع، إلا أن ما حدث العكس تماماً في القطاع.

وتشهد الأسواق الفلسطينية في القطاع بشكل عام حالة ركود غير مسبوقة بسبب نقص السيولة، وارتفاع نسبة البطالة وانعدام الأفق حتى الآن.

ويلجأ المزارعون إلى خفض الأسعار لتشجيع المواطنين على الشراء ولتحصيل ما يمكن تحصيله من أموالهم بدلاً من وصول الخسارة لنسبة 100%، لأن الدواجن إذا لم تباع في موعدها تزداد وزنها وتبدأ في النفوق.

بائع الدواجن محمد ناصر، أوضح لمراسلنا، أن على مدار الأسبوع الماضي وسعر كيلو الدجاج بثمانية شواقل، والحركة الشرائية ضعيفة، الامر الذي دفع التجار لتخفيض سعره شيقل واحد، بحيث يباع من المزارع للتاجر بـ 6.5 شيقل للكيلو، والبائع يبيعه للمستهلك النهائي بـ 7.5 شواقل.

وأشار إلى أن الكثير من المواطنين يساعرون الدجاج ويفاجأون في سعره إلا أنهم لا يستطيعون شراءه وعلامات الحسرة تكون بائنة على وجوههم.

ولفت إلى أن المزارعين يضطرون للبيع بهذا السعر وخسارة واضحة كي لا تزداد خسارتهم، خاصة إذا كان الفوج قد اكتمل.

والملاحظ أنه حينما تدخل السوق، تشعر أن الوضع غير طبيعي من قلة المواطنين، مقارنة قبل عدة أشهر، حيث الازدحام الشديد.

المواطن محمد عبد القادر، أكد في حديث لمراسلنا، أنه منذ ثلاثة أسابيع غير قادر على شراء الدجاج لأبنائه، ويضطر يوم الجمعة لشراء اللحوم البيضاء المجمدة، بسبب سعرها الرخيص مقارنة بالطازجة.

وقال: "السيولة غير متوفرة، ورغم انخفاض سعر الدجاج بشكل غير مسبوق إلا أن الأوضاع لا تساعد على شرائه، وبالتالي اللجوء لشراء الدجاج المجمد يسد الحاجة لحين تحسن الأوضاع".

وأضاف، أنه يشعر بغصة في قلبه حينما يطلب منه أبناءه الدجاج ولا يستطيع توفيره لهم.

وتمنى أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية ويفتح المجال للعمل كي تعيد الحركة والحياة للقطاع.

في ذات السياق، عبر الشاب أحمد حلاوة عن ندمه الشديد لإقدامه على المغامرة في تربية الدواجن، بعد انخفاض الأسعار إلى اقل من سعر التكلفة.

وأوضح لمراسلنا، أنه لجأ لتربية فوج 1000 صوص، على أن يبيعه بعد 45 يوماً ويحقق عائداً مادياً، يعوضه عن البطالة التي أرهقته، إلا أن النتائج جاءت عكسية تماماً.

ولفت إلى أن ما دفعه وشجعه على المغامرة أحد أصدقائه ممن حالفهم الحظ في تربية الدواجن سابقاً وحقق عائداً مادياً مجزياً.

الجدير ذكره، أن نسبة البطالة في القطاع وصلت إلى أعلى مستوياتها بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وارتفاع نسبة الفقر إلى أعلى مستوياته.