سائد نجم - النجاح - خاص - موجة من السخط في صفوف المواطنين أثارها بطؤٌ أصاب "الأنترنت" في الآونة الأخيرة، الأمر الذي كشفت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأن هجوماً هو الأعنف من نوعه منذ عام 2012 يتعرض له الإنترنت، في حين لم تتعرض قواعد البيانات لأي خطر.

وبعد يومين من اشتعال موقع التواصل الاجتماعي حول ما تعرض له الإنترنت من تعطيل لمصالح المواطنين في العمل والتواصل، ملقيةً اللوم على الشركات المزودة ومرجحة أن تكون حركة مفتعلة لزيادة بيع الموزعات "الراوترات"، صرحت الوزارة في بيان صحفي لها أمس، أن هجوماً هو الذي أثر على سرعة تصفح بعض المواقع، حيث استهدفت الهجمات عناوين افتراضية (IPs) لمختلف الشركات المزودة للإنترنت في فلسطين، من خلال إغراق خوادمها بملايين الرسائل الإلكترونية لشل عملها.

وأوضح وكيل الوزارة م. سليمان زهيري لـِ "النجاح الإخباري" أنه تم إنشاء لجنة مختصة لمتابعة تطورات الأحداث، تعمل بتواصل حثيث مع جهات الاختصاص والشركات المزودة لخدمات الانترنت وشركة الاتصالات الفلسطينية، للسيطرة على هذه الهجمات وحصر التأثيرات السلبية.

وأكد زهيري أن تشاورات على مستوى واسع تُجرى مع خبراء في مجال "الأمن السيبراني" لصد هذه الهجمات التي وصفت بأنها "الأعنف" من نوعها، حيث تعمل الوزارة الآن على دراسة كافة الخيارات لاتخاذ أسرع الإجراءات وتطبيق افضل الحلول الفنية لتجاوز هذه "الهجمات"، للحفاظ على حق المستخدم بالحصول على خدمات بأفضل جودة ممكنة، مؤكداً ضرورة الاستجابة الفورية من قبل الشركات المزودة لخدمات الانترنت لأي شكوى يرفعها المواطن بما يضمن سرعة حل أي مشكلة لديه.

في حين لا يستهدف المحتوى الرقمي المحفوظ على شبكة الانترنت، بحسب زهيري، إنما تهاجم الأنظمة وخوادم الحواسيب لوقفها عن العمل، مبينة أن الحاسوب الحكومي ما زال يتعرض الى هجمات إلكترونية متلاحقة مصدرها دول من اوروبا الشرقية وآسيا، لافتة إلى إنه تم السيطرة على الوضع بشكلٍ مبدئي.

من جهتها قالت الشركات المزودة لخدمات الإنترنت في بيان توضيحي، أن شركاتها مسلحة بما لديها من أنظمة حماية وطواقم مؤهلة، تعمل بشكل متواصل ومنذ اللحظة الأولى لصدّ تلك الهجمات "العنيفة" التي يُعتقد بأن وراءها جهات تستهدف فلسطين بشكل خاص، ونظراً لاختلاف حدّة تلك الهجمات من حين لآخر، وعدم انتظام أوقات حدوثها، إضافةً لغموض مصدرها الذي ينطلق من دولٍ عديدة، فإن ايقافها بشكل كامل وجذري سيستغرق مزيداً من الوقت والتحليل.

وفسرت بأن الهجمات هذه بدأت بعد أيام من وقوع هجوم من نوع آخر استهدف عدداً من مشتركي شركات الإنترنت الفلسطينية من الذين يستخدمون إصدارات معينة من راوترات TPLINK التي يزيد عمرها عن سنتين، حيث يتم اختراقها وتعطيل خدمة الإنترنت عليها.

وتباينت ردود أفعال المواطنين والمستخدمين للإنترنت، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في إلقاء المسؤولية على الشركات المزودة لخدمة الإنترنت، وبين من فسر بغير ذلك.

موقع "النجاح الإخباري" الإلكتروني رصد ردود فعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إليكم بعضاً مما جاء: