عاطف شقير - النجاح - مجددًا تظهر الولايات المتحدة كراعي لعملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبهذا الصدد، كشفت القناة التلفزيونية الإسرائيلية (20)، اليوم الأربعاء، المبادئ الأمريكيَّة التي ستشكِّل الأساس لاستئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، والتي جرى تسليمها للطرفين من قبل مستشار الرئيس الأمريكي الخاص للشرق الأوسط "جيسون جرينبلات".

وأشار موقع القناة إلى أنَّ هذه المبادئ تشمل مرحلتين الأولى تهدف لخلق الثقة بين الطرفين للتوصل إلى اتفاقية نهائية تشمل قضايا رئيسة عليها خلاف كبير، وستبدأ المفاوضات مباشرة بعد اجتماع ثلاثي سيعقد في الولايات المتحدة في شهر أيلول القادم، ويجمع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، ورئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" والرئيس محمود عباس.

لا مفاوضات مع الاستيطان

وقال الموقع العبري: أنَّ المرحلة الأولى تشمل عدم كبح جماح البناء في المستوطنات أثناء المفاوضات، وفي هذا الصدد، قال الدكتور نبيل شعث المسشار الخاص للرئيس محمود عباس لـ" النجاح الإخباري": إنَّ القيادة الفلسطينية كانت على الدوام ترفض استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في ظل استمرار الإستيطان، فموقفنا السابق لا زلنا نحتفظ فيه لا  لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في ظل مواصلة الاستيطان".

لا تطبيع عربي

وعن تطبيع الدُّول العربية مع إسرائيل أثناء المفاوضات قال شعث: "إنَّ مبادرة السلام العربية واضحة وضوح الشمس في هذه المسألة، وهي إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران والانسحاب الإسرائيلي الكامل من هذه الأراضي وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينين ومن ثم يقوم الأشقاء العرب بعد ذلك بالتطبيع مع إسرائيل".

وحول ضغوط ترامب على الأشقاء العرب، قال شعث: "لا ننكر حجم هذه الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية على الأشقاء العرب وهذا الضغط متواصل، ولكن نحن مرجعيتنا المبادرة العربية للسلام للتطبيع مع إسرائيل".

وحول الدول العربية التي  تقيم علاقات سرّية مع إسرائيل قال شعث: "نحن ننظر إلى العلاقات العلنية والرسميَّة وليس لنا إلا العلن لنعلق على الأمر".

إسرائيل تشترط

وأضاف الموقع العبري أنَّ إسرائيل طلبت مقابل استئناف المفاوضات وقف "التحريض" الفلسطيني  بأشكاله كافَّة، ووقف دعم "المخربين" وأبناء عائلاتهم من قبل السلطة الفلسطينية على حد زعمها، والمقصود هنا وقف رواتب الأسرى الفلسطينيين والشهداء والجرحى.

وحول دعوة إسرائيل لقطع رواتب الأسرى والشهداء والجرحى قال شعث: "إنَّ هذه هي وقاحة إسرائيلية مفضوحة، وهذا من أبسط الواجبات الوطنية التي نقدمها تجاه عائلات الأسرى والشهداء والجرحى منددًا بالتدخل الإسرائيلي بتشريعاتنا الداخلية".

قرصنة إسرائيلية

علَّق رئيس نادي الأسير قدورة فارس على مصادقة اللجنة الوزارية لكنيست الاحتلال على قانون لحسم رواتب الأسرى بالقول: "إنَّ إسرائيل تستطيع أن تشرع لنفسها ولا تشرع لنا، ونحن عندنا تشريعنا ومجلسنا التشريعي الذي يسن لنا القوانين، والرئيس "أبو مازن" أصدر مرسوم قانون بهذا الخصوص أُجريت تعديلاته عام (2013) ونحن نعمل بتشريعاتنا وليس تشريعاتهم القانونية".

و أضاف فارس لـ "النجاح الإخباري": إنَّ إسرائيل غرقت في تشريعات تميل إلى العنصرية والاستكبار في هذه القوانين، وهذا التشريع تشريع سرقة ومصادرة للمال الفلسطيني الذي لا يستند لأي قانون دولي، سيما المال الذي يتم انفاقه على الأسرى.

واستطرد بالقول: "هذا قرصنة إسرائيلية لا تحتكم للقانون الدولي، وهذه قرصنة إسرائيلية واضحة تصدر عمَّا يسمى "منسق المناطق"، وهذا مشروع قرصنة من قبل الاحتلال ولا تستطيع أن تشرع قوانينها لنا نحن الفلسطينيين".